فهرس الكتاب
أي بعضه ( للذي يشترط من عتقها ) تحصيلا لبعض الثواب
( ولا بأس ) أي يجوز ( أن يشتري الرقبة في التطوع ويشترط أن يعتقها ) إذ يجوز أن يتشرك جماعة في شراء رقبة ويعتقوها تطوعا فواحد بشرط العتق أولى
( قال مالك إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي ) ولا غيرهما من الكفار بالأولى
( ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا معتق إلى سنين ) أي بعدها لما فيهم من عقد الحرية فلم تكن محررة لما وجب والله تعالى يقول { فتحرير رقبة } سورة النساء الآية 92 ولا أعمى ولا نحوه من العيوب المقررة في الفروع
( ولا بأس ) أي يجوز ( أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه ) { فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق } سورة محمد الآية 4 { فإما منا بعد } أي بعد شد الوثاق ( وإما فداء ) بمال أو أسرى مسلمين ( فالمن العتاقة ) أي الإطلاق بلا شيء ( وأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب ) في كفارة الأيمان والقتل والظهار ( فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة ) لأنه قيد بها في كفارة القتل فحمل المطلق على المقيد
( وكذلك في إطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام ) من أي دين كان
8 عتق الحي عن الميت ( مالك عن عبد الرحمن بن ) عمرو بن ( أبي عمرة ) الأنصاري المدني الثقة فنسبه إلى جده روى عن القاسم وعن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة التابعي الكبير وله رواية عن أبي سعيد وما أظنه سمع منه ولا أدركه وإنما روي عن عمه عنه ويروي عنه مالك هذا الحديث الواحد وعبد الله بن خالد وابن أبي الموالي وغيرهم وجده أبو عمرة صحابي قاله ابن عبد البر