فهرس الكتاب
11 صدقة الماشية ( مالك أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة ) المروي عند أحمد وأبي داود والترمذي وحسنه والحاكم من طريق سفيان بن حسين عن ابن سهاب عن سالم عن ابن عمر قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله وقرنه بسيفه حتى قبض فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر حتى قبض فذكره قال الترمذي حديث حسن
ورواه يونس وغير واحد عن الزهري عن سالم ولم يرفعه وإنما رفعه سفيان بن حسين قال الحافظ وهو ضعيف في الزهري وقد خالفه من هو أحفظ منه في الزهري فأرسله أخرجه الحاكم من طريق يونس عنه وقال إن فيه تقوية لرواية سفيان بن حسين لأنه قال عن ابن شهاب أقرأنيها سالم فوعيتها على وجهها فذكر الحديث ولم يقل أن ابن عمر حدثه به فتحسين الترمذي له باعتبار شاهده وهو حديث أنس عند البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه أن أبا بكر كتب لأنس هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين فذكره بنحوه
وفي رواية لأبي داود أن أبا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ( قال فوجدت فيه بسم الله الرحمن الرحيم ) ففيه طلب البسملة أول الكتاب قال الحافظ ولم تجر العادة الشرعية ولا العرفية بابتداء المراسلات بالحمد وقد جمعت كتبه صلى الله عليه وسلم إلى الملوك وغيرهم فلم يقع في واحد منها البداءة بالحمد بل بالبسملة هذا ( كتاب الصدقة ) وللبخاري هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط ( في أربع وعشرين من الإبل فدونها ) الفاء بمعنى أو ( الغنم ) مبتدأ خبره في أربع وقدم الخبر لأن الغرض بيان المقادير التي تجب فيها الزكاة وإنما تجب بعد وجود النصاب فحسن التقديم ( في كل خمس شاة ) مبتدأ وخبر تعين إخراج الغنم فلو أخرج بعيرا عن الأربع وعشرين بعيرا لم يجزه وهو قول مالك وأحمد وقال الشافعي والجمهور يجزيه إن وقت قيمته بقيمة أربع شياه لأنه لا يجزي عن خمس وعشرين فأولى ما دونها ولأن الأصل أن نجب الزكاة من جنس المال وإنما عدل عنه رفقا بالمالك فإذا رجع باختياره إلى الأصل أجزأه ويرد بأنه قياس في معرض النص فهو فاسد الاعتبار على أنه لا دخل له في هذا الباب
نعم صحح المالكية إجزاء بعير عن شاة تفي قيمته بقيمتها وإلا لم يجز
قال الباجي اختلف قول مالك وأبي حنيفة والشافعي في الوقص هل هو مزكى فالمأخوذ من الصدقة عن الجملة وهو ظاهر قوله في أربع وعشرين أو المأخوذ إنما هو على ما لزم والزايد وقص لا