فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2136

الموجب عنه وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وهو يدل على أنه لا يراد به قدر ( على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ) فعمومه شامل لأهل البادية فهذا نص من الإمام بصحة الاحتجاج بالعموم وبهذا قال الجمهور وقال الليث والزهري وربيعة ليس على أهل البادية زكاة فطر إنما هي على أهل القرى

28 مكيلة زكاة الفطر بفتح الميم وكسر الكاف وإسكان التحتية ما كيل به وكذا المكيال والمكيل ويقال لها أيضا صدقة الفطر وزكاة رمضان وزكاة الصوم وصدقة الرؤوس وزكاة الأبدان

( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض ) ألزم وأوجب عند الجمهور ( زكاة الفطر ) وما أوجبه فبأمر الله تعالى وما ينطق عن الهوى

قال ابن نافع قال مالك وهي داخلة في قوله تعالى { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } سورة البقرة الآية 43 أي في عمومها فبين صلى الله عليه وسلم تفاصيل ذلك ومن جملتها زكاة الفطر وثبت أن قوله تعالى { قد أفلح من تزكى } سورة الأعلى الآية 14 نزلت في زكاة الفطر وثبت في الصحيح إثبات الفلاح لمن اقتصر على الواجبات ولا يرد أن في الآية { وذكر اسم ربه فصلى } سورة الأعلى الآية 15 فيلزم وجوب صلاة العيد لخروجها بدليل عموم قوله تعالى ليلة المعراج هن خمس لا يبدل القول لدي وقال أشهب وابن اللبان عن الشافعية وبعض أهل الظاهر أنها سنة مؤكدة وأولوا فرض بمعنى قدر قال ابن دقيق العيد هو أصله لغة لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب فالحمل عليه أولى اه

ويؤيده تسميتها زكاة ولفظة على والأمر بها في حديث قيس بن سعد وغيره وقال الحنفية واجب لا فرض على قاعدتهم في الفرق بينهما ( من رمضان ) فتجب بغروب شمس ليلة الفطر لأنه وقت الفطر منه وبه قال مالك في رواية أشهب والثوري وأحمد والشافعي في الجديد وقيل وقت وجوبها طلوع فجر يوم العيد لأن الليل ليس محلا للصوم وإنما يتبين الفطر الحقيقي بالأكل بعد طلوع الفجر وبه قال أبو حنيفة والليث ومالك في رواية ابن القاسم وابن وهب ومطرف والشافعي في القديم ويؤيده قوله في بعض طرق حديث ابن عمر عند البخاري وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة قال المازري قيل مبنى الخلاف أن المراد الفطر المعتاد في سائر الشهر فتجب بالغروب أو الفطر الطارىء بعده فتجب بطلوع الفجر وقال ابن دقيق العيد الاستدلال لهذا الحكم بالحديث ضعيف لأن الإضافة إلى الفطر لا تدل على وقت الوجوب فيطلب من أمر آخر ( على الناس صاعا ) نصب تمييزا أو مفعولا ثانيا ( من تمر أو صاعا من شعير ) ولم تختلف الطرق عن ابن عمر في الاقتصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت