فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 2136

يغتر بالملك ولا يتجبر فإنه من جملة عبيد الله وإن ولي الملك فهو من جملة النصيحة لأئمة المسلمين ثم عظمه بالوصف بقوله ( أمير المؤمنين سلام عليك فإني أحمد الله إليك ) أي أنهى إليك حمد الله ( الذي لا إله إلا هو وأقر ) بضم الهمزة وكسر القاف وشد الراء اعترف ( لك بالسمع ) في الأمر والنهي ( والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت ) أي قدر استطاعتي زاد في رواية الثوري وإن بني قد أقروا بمثل ذلك والسلام

70 ما يكره من الكلام ( مالك عن عبد الله بن دينار ) ولابن وهب مالك عن نافع قال ابن عبد البر هو صحيح لمالك عنهما ( عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال لأخيه ) في الإسلام ( كافر ) بالتنوين ( فقد باء ) بموحدة ممدود رجع ( بها ) أي بكلمة الكفر ( أحدهما ) لأنه إن كان القائل صادقا في نفس الأمر فالمرمي كافر وإن كان كاذبا فقد جعل الرامي الإيمان كفرا فقد كفر كذا حمله البخاري على تحقيق الكفر على أحدهما وحمله غيره على الزجر والتغليظ فظاهره غير مراد

وقال الباجي أي إن المقول له كافر فهو كما قال وإلا خيف على القائل أن يصير كافرا

وقال ابن عبد البر أي احتمل الذنب في ذلك القول أحدهما

وقال أشهب سئل مالك عن هذا الحديث فقال أرى ذلك في الحرورية قيل أتراهم بذلك كفارا قال ما أدري ما هذا

والحديث رواه البخاري في الأدب عن إسماعيل عن مالك به

( مالك عن سهيل ) بضم السين ( ابن أبي صالح عن أبيه ) ذكوان الزيات ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعت الرجل ) جرى على الغالب والمراد الإنسان ولو أنثى ( يقول ) وليحيى النيسابوري إذا قال الرجل ( هلك الناس ) إعجابا بنفسه وتيها بعلمه أو عبادته واحتقارا للناس ( فهو أهلكهم ) بضم الكاف على الأشهر في الرواية أي أشدهم هلاكا لما يلحقه من الإثم في ذلك القول أو أقربهم إلى الهلاك لذمه للناس وذكر عيوبهم وتكبره وروى بفتحها فعل ماض أي أنه هو نسبهم إلى الهلاك لا أنهم هلكوا حقيقة أو لأنه أقنطهم على رحمة الله تعالى وآيسهم من غفرانه وأيد الرفع برواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت