فهرس الكتاب
27 كتاب الجامع قال ابن العربي في القبس هذا كتاب اخترعه مالك في التصنيف لفائدتين إحداهما أنه خارج عن رسم التكليف المتعلق بالأحكام التي صنفها أبوابا ورتبها أنواعا
الثانية أنه لما لحظ الشريعة وأنواعها ورآها منقسمة إلى أمر ونهي وإلى عبادة ومعاملة وإلى جنايات وعادات نظمها أسلاكا وربط كل نوع بجنسه وشذت عنه من الشريعة معان منفردة لم يتفق نظمها في سلك واحد لأنها متغايرة المعاني ولا أمكن أن يجعل لكل واحد منها بابا لصغرها ولا أراد هو أن يطيل القول فيما يمكن إطالة القول فيها فجعلها أشتاتا وسمى نظامها كتاب الجامع فطرق للمؤلفين ما لم يكونوا قبل به عالمين في هذه الأبواب كلها ثم بدأ في هذا الكتاب بالقول في المدينة لأنها أصل الإيمان ومعدن الدين ومستقر النبوة انتهى
1 الدعاء للمدينة وأهلها المدينة في الأصل المصر الجامع ثم صارت علما بالغلبة على دار هجرته صلى الله عليه وسلم ووزنها فعيلة لأنها من مدن وقيل مفعلة بفتح الميم لأنها من دان والجمع مدن ومدائن بالهمز على القول بأصالة الميم ووزنها فعائل وبغير همز على القول بزيادة الميم ووزنها مفاعل لأن للياء أصلا في الحركة فترد إليه ونظيرها في الاختلاف معايش
( مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ) زيد ( الأنصاري ) المدني الثقة الحجة قيل كان مالك لا يقدم عليه أحدا مات سنة اثنين وثلاثين ومائة وقيل بعدها
( عن أنس بن مالك ) رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك ) أتم وزد ( لهم في مكيالهم ) بكسر الميم آلة الكيل أي فيما يكال