فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 2136

آخر وسعى بين الصفا والمروة لأن طوافه الأول وسعيه إنما كان نواه للحج ) الذي فاته وحاصله أن لا فرق فيمن فاته الحج بين من بمكة وغيرهم في أنه إنما يحل بفعل عمرة إلا أن من بها يخرج إلى الحل ليأتي بعمرة بخلاف من أتى محرما من الحل ( وعليه حج ) عام ( قابل والهدي )

33 ما جاء في بناء الكعبة اختلف في أول من بناها فحكى المحب الطبري أن الله وضعها أولا لا ببناء أحد

وللأزرقي عن علي بن الحسين أن الملائكة بنتها قبل آدم

ولعبد الرزاق عن عطاء أول من بنى البيت آدم

وعن وهب بن منبه أول من بناه شيث بن آدم

وقيل أول من بناه إبراهيم وجزم به ابن كثير زاعما أنه أول من بناه مطلقا إذا لم يثبت عن معصوم أنه كان مبنيا قبله ويقال عليه ولم يثبت عن معصوم أنه أول من بناه

وقد روى البيهقي في الدلائل عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة بناء آدم لها ورواه الأزرقي وأبو الشيخ وابن عساكر موقوفا على ابن عباس وحكمه الرفع إذ لا يقال رأيا

وأخرج الشافعي عن محمد بن كعب القرظي قال حج آدم فلقيته الملائكة فقالوا بر نسكك يا آدم ولابن أبي حاتم عن ابن عمر أن البيت رفع في الطوفان فكان الأنبياء بعد ذلك يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لإبراهيم فبناه على أساس آدم وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعهم وذرعه في الأرض ثلاثين ذراعا بذراعهم وأدخل الحجر في البيت ولم يجعل له سقفا وجعل له بابا وحفر له بئرا عند بابه يلقى فيها ما يهدى للبيت فهذه الأخبار وإن كانت مفرداتها ضعيفة لكن يقوي بعضها بعضا

وروى ابن أبي شيبة وابن راهويه وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن علي أن بناء إبراهيم لبث ما شاء الله أن يلبث ثم انهدم فبنته العمالقة ثم انهدم فبنته جرهم ثم بناه قصي بن كلاب نقله الزبير بن بكار وجزم به الماوردي ثم قريش فجعلوا ارتفاعها ثمانية عشر ذراعا

وفي رواية عشرين ولعل راويها جبر الكسر ونقصوا من طولها ومن عرضها أذرعا أدخلوها في الحجر لضيق النفقة بهم ثم لما حوصر ابن الزبير من جهة يزيد بن معاوية تضعضعت من الرمي بالمنجنيق فهدمها في خلافته وبناها على قواعد إبراهيم فأعاد طولها على ما هو عليه الآن وأدخل من الحجر تلك الأذرع وجعل لها بابا آخر فلما قتل ابن الزبير شاور الحجاج عبد الملك بن مروان في نقض بناء ابن الزبير فكتب إليه أما ما زاده في طولها فأقره وأما ما زاد في الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذي فتحه ففعل كما في مسلم عن عطاء

وذكر الفاكهي أن عبد الملك ندم على إذنه للحجاج في هدمها ولعن الحجاج وبقي بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت