فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2136

( وسئل مالك عمن أهل من مكة بالحج ثم أصابه كسر ) لبعض أعضائه ( أو بطن متحرق ) أي إسهال بطن منعه ( أو امرأة تطلق ) أخذها المخاض وهو وجع الولادة ( قال من أصابه هذا منهم فهو محصر يكون عليه مثل ما على أهل الآفاق إذا هم أحصروا ) فلا فرق بين المكيين وغيرهم

( قال مالك في رجل قدم معتمرا في أشهر الحج حتى إذا قضى عمرته أهل بالحج من مكة ثم كسر ) بضم فكسر مبني للمجهول ( أو أصابه أمر لا يقدر على أن يحضر مع الناس الموقف ) بعرفة ( قال مالك أرى يقيم حتى إذا برأ ) بفتح الباء والراء من باب نفع وبكسر الراء أيضا من باب تعب وفي لغة بضم الراء من باب قرب صح من مرضه ( خرج إلى الحل ) ليأتي بعمرة ( ثم يرجع إلى مكة فيطوف بالبيت وبين ) وفي نسخة ويسعى بين ( الصفة والمروة ثم يحل ثم عليه حج قابل والهدي ) جبرا لذلك ( قال مالك فيمن أهل بالحج من مكة ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ) إخبار من السائل عن فعله الذي وقع منه جهلا فلا ينافي أن المحرم من مكة إنما يطوف ويسعى بعد الوقوف بعرفة ( ثم مرض فلم يستطع أن يحضر مع الناس الموقف ) بعرفة ( قال مالك ) أعاده ليفصل بين السؤال والجواب ( إذا فاته الحج ) بكونه لم يأت منه في الصورة المذكورة إلا بالإحرام وطوافه وسعيه لا يعتد بهما لأنه قبل الوقوف ( فإن استطاع خرج إلى الحل فدخل بعمرة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ) وعلل إعادتهما دفعا لتوهم السائل أنه فعلهما فيجزيه عن طواف وسعي العمرة التي لزمته وإن لم تجزه عن حجه بقوله ( لأن الطواف الأول لم يكن نواه للعمرة ) التي يأتي بها للإحلال ( فلذلك يعمل بهذا ) أي يأتي بالطواف والسعي ( وعليه حج قابل والهدي ) قال الجوهري قبل وأقبل بمعنى يقال عام قابل أي مقبل ( فإن كان من غير أهل مكة فأصابه مرض حال بينه وبين الحج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة حل بالعمرة وطاف بالبيت طوافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت