فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 2136

( حدثنا زياد عن مالك أنه رأى بعض أهل العلم إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهاليهم حتى يشهدوا الفطر مع الناس ) تحصيلا للمستحب ليصل اعتكافه بصلاة العيد فيكونون قد وصلوا نسكا بنسك

( قال زياد قال مالك وبلغني ) ذلك ( عن أهل الفضل الذين مضوا ) قال النخعي كانوا يستحبون ذلك ( وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك ) يدل على أنه سمع الاختلاف فيه وقول سحنون إنه سنة مجمع عليها الخلاف موجود فلم يجمع عليها وقد قال الأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة يخرج إذا غربت الشمس من آخر أيامه

وقول ابن الماجشون إن خرج فسد اعتكافه لأن كل عبادتين جرى عرف الشرع باتصالهما فإن اتصالهما على الوجوب كالطواف وركعتيه لم يقل بهذا أحد فيما علمته قاله أبو عمر

قضاء الاعتكاف ( حدثنا زياد عن مالك عن ابن شهاب ) قال ابن عبد البر هذا غلط وخطأ مفرط لا أدري هل هو من يحيى أم من زياد ولم يتابعه أحد عليه من رواة الموطأ ولا يعرف هذا الحديث لابن شهاب لا من حديث مالك ولا غيره وإنما الحديث لجميع رواة الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري إلا أن منهم من يصله ( عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ) ومنهم من يرسله فلا يذكر عائشة ومنهم من يقطعه فلا يذكر عمرة انتهى

وبه يتعقب قول فتح الباري إنه مرسل عن عمرة في الموطآت كلها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف ) في العشر الأواخر من رمضان كما في رواية لمسلم ولهما عن عائشة فكنت أضرب له خباء ( فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه ) وهو الخباء ( وجد أخبية ) ثلاثة وفي رواية للبخاري فلما انصرف من الغداة أبصر أربع قباب يعني قبة له وثلاثة للثلاثة ( خباء عائشة ) بكسر الخاء المعجمة ثم موحدة ممدود أي خيمة من وبر أو صوف على عمودين أو ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت