فهرس الكتاب
2 ما جاء في الرضاعة بعد الكبر ( مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير ) هل تؤثر التحريم ( فقال أخبرني عروة ابن الزبير ) قال ابن عبد البر هذا حديث يدخل في المسند أي الموصول للقاء عروة عائشة وسائر أزواجه صلى الله عليه وسلم وللقائه سهلة بنت سهيل وقد وصله جماعة منهم معمر وعقيل ويونس وابن جرير عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بمعناه ورواه عثمان بن عمر وعبد الرزاق كلاهما عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ( أن أبا حذيفة ) اسمه مهشم وقيل هشيم وقيل هاشم ( ابن عتبة بن ربيعة ) بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي كان طوالا حسن الوجه ( وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) السابقين إلى الإسلام قال ابن إسحاق أسلم بعد ثلاثة وأربعين إنسانا وهاجر الهجرتين وصلى إلى القبلتين ( وكان قد شهد بدرا ) وسائر المشاهد واستشهد يوم اليمامة وهو ابن ست وخمسين سنة ( وكان تبنى سالما ) الفارسي المهاجري الأنصاري ( الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة ) قال البخاري كان مولى امرأة من الأنصار قال ابن حبان يقال لها ليلى ويقال ثبيتة بضم المثلثة وفتح الموحدة وسكون التحتية وفتح الفوقية بنت يعار بفتح التحتية والمهملة المخففة فألف فراء ابن زيد بن عبيد وكانت امرأة أبي حذيفة وبهذا جزم ابن سعد وقيل اسمها سلمى وقال ابن شاهين سمعت ابن أبي داود يقول هو سالم بن معقل مولى فاطمة بنت يعار الأنصارية أعتقته سائبة فوالى أبا حذيفة فتبناه أي اتخذه ابنا وشهد اليمامة وكان معه لواء المهاجرين فقطعت يمينه فأخذه بيساره فقطعت فاعتنقه إلى أن صرع فقال ما فعل أبو حذيفة قيل قتل قال فأضجعوني بجنبه فأرسل عمر ميراثه إلى معتقته ثبيتة فقالت إنما أعتقته سائبة فجعله في بيت المال رواه ابن المبارك
وذكر ابن سعد أن عمر أعطى ميراثه لأمه فقال كليه وكان ذلك ترك إلى أن تولى عمر وإلا فاليمامة كانت في خلافة أبي بكر ( كما تبنى ) أي اتخذ ( رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ) الكلبي ابنا ( وأنكح ) أي زوج ( أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه ) المتبنى المذكور ( أنكحه ) أعاده لطول الكلام بالفصل بقوله وهو الخ وهذا حسن موجود في القرآن كقوله { ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به } البقرة 89 فأعاد لما جاءهم لطول الكلام وقوله { أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون } سورة المؤمنون الآية 35 فأعاد أنكم ( بنت أخيه فاطمة ) وفي رواية يونس وشعيب وغيرهما عن الزهري هند قال ابن عبد البر والصواب فاطمة ( بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهي يومئذ من المهاجرات الأول ) الفاضلات ( وهي من أفضل أيامى قريش ) جمع أيم من لا زوج لها بكرا أو ثيبا زاد في رواية شعيب عن الزهري وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه ( فلما أنزل الله تبارك وتعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل فقال { ادعوهم لآبائهم هو أقسط } أعدل { عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } سورة الأحزاب الآية 5 { بنو }