وللأصوليين خلاف مشهور في صحة الإجماع بعد الخلاف وإذا انقطع دم الحائض والنفساء في الليل ثم طلع الفجر قبل اغتسالهما صح صومهما ووجب عليهما إتمامه سواء تركتا الغسل عمدا أو سهوا بعذر أم بغيره كالجنب عند كافة العلماء إلا ما حكي عن بعض السلف ممن لا تعلم صحته عنه والحديث رواه البخاري عن إسماعيل عن مالك به
34 ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم ( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ) مرسل عند جميع الرواة ووصله عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عطاء عن رجل من الأنصار ( أن رجلا قبل امرأته وهو صائم في رمضان فوجد ) غضب ( من ذلك وجدا شديدا ) خوفا من الإثم قال الباجي لعله قبل غافلا عن النظر في ذلك ثم تذكر فأشفق ( فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك فدخلت على أم سلمة ) ذات الجمال البارع والرأي المصيب ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك لها فأخبرتها أم سلمة ) هند بنت أمية ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ) أي يقبلها كما في البخاري ( وهو صائم فرجعت فأخبرت زوجها بذلك فزاده ذلك شرا ) قال الباجي يعني استدامته الوجد إذ لم تأته بما يقنعه ( وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحل ) بضم الياء وكسر الحاء من أحل أي يبح ( لرسوله صلى الله عليه وسلم ما شاء ) فاعتقد أن ذلك من خصائصه كالزيادة على أربع ( ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة فوجدت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لهذه المرأة فأخبرته أم سلمة ) بأنها تسأل عن القبلة للصائم ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ) بالفتح والتثقيل ( أخبرتيها أني أفعل ذلك ) فيه تنبيه على الإخبار بأفعاله ويجب عليهن أن يخبرن بها ليقتدي به الناس قال تعالى { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة } سورة الأحزاب الآية 34 قاله الباجي
أبو عمر فيه إيجاب العمل بخبر الواحد ( فقالت قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحل ) بضم