الياء يبيح ( لرسوله صلى الله عليه وسلم ما شاء فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لاعتقاده التخصيص بلا علم كما أشار إليه ابن العربي وابن عبد البر وقال عياض غضبه لذلك ظاهر لأن السائل جوز وقوع المنهي عنه منه لكن لا حرج عليه إذ غفر له فأنكر صلى الله عليه وسلم ذلك ( وقال والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده ) فكيف تجوزون وقوع ما نهى عنه مني قال ابن عبد البر فيه دلالة على جواز القبلة للشاب والشيخ لأنه لم يقل للمرأة زوجك شيخ أو شاب فلو كان بينهما فرق لسألها لأنه المبين عن الله وقد أجمعوا على أن القبلة لا تكره لنفسها وإنما كرهها من كرهها خشية ما تؤول إليه وأجمعوا على أن من قبل وسلم فلا شيء عليه فإن أمذى فكذلك عند الحنفية والشافعية وعليه القضاء عند مالك وعن أحمد يفطر وإن أمنى فسد صومه اتفاقا
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت إن ) بكسر فسكون مخففة من الثقيلة دخلت على الجملة الفعلية وهي ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيجب إهمال إن واللام في قوله ( ليقبل ) للتأكيد وهي مفتوحة ( بعض أزواجه ) عائشة نفسها كما في مسلم عنها كان يقبلني وهو صائم أو أم سلمة كما في البخاري أو حفصة كما في مسلم أيضا لكن الظاهر أن كلا منهن إنما أخبرت عن فعله معها ( وهو صائم ) جملة حالية ( ثم ضحكت ) تنبيها على أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة بها
وقد زاد ابن أبي شيبة عن شريك عن هشام عن أبيه فظننا أنها هي أو ضحكت تعجبا ممن خالفها في ذلك أو تعجبت من نفسها إذ حدثت بمثل هذا مما يستحي النساء من ذكر مثله للرجال لكن ألجأتها ضرورة تبليغ العلم إلى ذكر ذلك أو سرورا بتذكر مكانها من النبي صلى الله عليه وسلم وحالها معه وملاطفته لها وحبه
وللبيهقي عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها وفيه جواز الإخبار عن مثل هذا مما يجري بين الزوجين على الجملة للضرورة وأما في حال غير الضرورة فمنهي عنه
وأخرجه البخاري عن عبد الله بن سلمة عن مالك به وتابعه يحيى بن سعيد القطان عند البخاري وسفيان عند مسلم كلاهما عن هشام به
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أن عائكة ابنة ) وفي رواية بنت ( زيد بن عمرو ) بفتح العين ( ابن نفيل ) بضم النون وفتح الفاء وسكون التحتية ولام القرشية العدوية صحابية من المهاجرات