فهرس الكتاب
مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز أحد الخلفاء الراشدين كتب إلى عامله على دمشق بكسر الدال وفتح الميم في الصدقة الزكاة إنما الصدقة في الحرث والعين والماشية قال أبو عمر لا خلاف في جملة ذلك ويختلف في تفصيله وقال الباجي لفظ إنما للحصر فيحتمل نفيها عما عدا الثلاثة وإن جاز أن يكون منها ما لا زكاة فيه لكنه لم يقصد بيانه ويحتمل أنه أوقع الثلاثة على ما تجب فيه الزكاة لأنها معظم ما تجب فيها كحديث جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهروا فعبر عن الأرض باسم التراب لأنه أعظم أجزائها
قال مالك ولا تكون الصدقة إلا في ثلاثة أشياء في الحرث وهو كل ما لا ينمو ويزكوا إلا بالحرث والعين الذهب والفضة والماشية الإبل والبقر والغنم
2 الزكاة في العين من الذهب والورق ( مالك عن محمد بن عقبة ) بالقاف ( مولى الزبير ) المدني أخي موسى ثقة ( أنه سمع ) كذا لعبد الله بن يحيى ولابن وضاح عنه أنه سأل ( القاسم بن محمد ) بن أبي بكر ( عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم ) قال أبو عمر معنى مقاطعة المكاتب أخذ مال معجل منه دون ما كوتب عليه ليعجل عتقه ( هل عليه فيه زكاة فقال القاسم إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول ) والمقاطعة فائدة لا زكاة فيها حتى يمر عليها عند مستفيدها الحول وأجمع العلماء على اشتراط الحول في الماشية والنقد دون المعشرات
( قال القاسم بن محمد وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم ) جمع عطايا جمع عطية ( يسأل الرجل هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة ) بأن كان نصابا مر عليه الحول ( فإن قال نعم أخذ من عطائه زكاة ذلك المال ) الذي عنده ( وإن قال لا أسلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئا ) لعدم الوجوب