فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2136

35 الوضوء من العين ( مالك عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ) بضم المهملة مصغر الأنصاري الثقة ( أنه سمع أباه ) أبا أمامة واسمه أسعد سماه النبي صلى الله عليه وسلم باسم جده أبي أمه وكناه بكنيته لما ولد قبل الوفاة النبوية بسنتين ومات سنة مائة ( يقول اغتسل أبي ) سهل بن حنيف البدري وظاهره الإرسال لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه ففي بعض طرقه عن أبي أمامة حدثني أبي أنه اغتسل ( بالخرار ) بفتح المعجمة والراء الأولى الشديدة موضع قرب الجحفة قاله ابن الأثير وغيره وقال ابن عبد البر موضع بالمدينة وقيل من أوديتها انتهى

ويؤيد الأول أن في بعض طرق الحديث حتى إذا كان بشعب الخرار من الجحفة ( فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ) بن كعب بن مالك العنزي بسكون النون حليف الخطاب أسلم قديما وهاجر وشهد بدرا مات ليالي قتل عثمان ( ينظر ) إليه ( قال ) أبو أمامة ( وكان سهل رجل أبيض حسن ) مليح ( الجلد قال فقال له عامر بن ربيعة ما رأيت كاليوم عذراء ) أي بكر ( قال فوعك سهل مكانه واشتد ) قوي ( وعكه ) أي ألمه

وفي الطريق الثاني فلبط أي صرع فكأنه صرع من شدة الوعك

( فأتي ) بضم الهمزة ( رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر ) بالبناء للمفعول ( أن سهلا وعك وأنه غير رائح معك يا رسول الله ) لعدم استطاعته بشدة الوعك

( فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر بن ربيعة ) أي نظره إليه وقوله ما ذكر

( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية فدعا عامرا فتغيظ عليه فقال ( علام ) بمعنى لم وفيه معنى الإنكار ( يقتل أحدكم أخاه ) في الدين زاد في بعض طرقه وهو غني عن قتله

( ألا ) بالفتح والتشديد بمعنى هلا وبها جاء في بعض طرقه ( بركت ) أي قلت بارك الله فيك فإن ذلك يبطل المعنى الذي يخاف من العين ويذهب تأثيره

قال الباجي وقال ابن عبد البر يقول تبارك الله أحسن الخالقين اللهم بارك فيه فيجب على كل من أعجبه شيء أن يبارك فإذا دعا بالبركة صرف المحذور لا محالة انتهى

وروى ابن السني عن سعيد بن حكيم قال كان صلى الله عليه وسلم إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه قال اللهم بارك فيه ولا تضره وأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت