فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2136

وهو البر وعلى أدناه وهو الشعير تنبيها بالطرفين على الوسط الذي بينهما كسلت وأرز ودخن ذرة وإذا أريد ذكر شيء جملة فربما كان ذكر طرفيه أدل على استيعابه من اللفظ الشامل لجميعه كقولهم مطرنا السهل والجبل وضربته الظهر والبطن وذكر التمر وإن كان مقتاتا لأن فيه ضربا من التفكه حتى أنه يؤكل لا على جهة الاقتيات تنبيها على أن ذلك المعنى لا يخرجه عن بابه ولإدخال ما شابهه وهو الزبيب ولما علم أن هذه الأقوات لا يصلح اقتياتها بلا مصلح حتى أنها دونه تكاد أن تلحق بالعدم ذكر الملح ونبه به على ما هو مثله في الإصلاح ولا يقتات منفردا وفي الحديث فوائد كثيرة وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه الليث وابن عيينة عند مسلم وغيره ورواه الأربعة من طريق مالك وتبعه جماعة عندهم

( قال مالك إذا اصطرف الرجل دراهم بدينار ) وفي نسخة بدنانير ( ثم وجد فيها درهما زائفا ) أي رديئا ( فأراد رده انتقض صرف الدينار ورد إليه ورقه ) فضته ( وأخذ إليه ديناره وتفسير ما كره من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ) أي خذ ( وقال عمر بن الخطاب ) راوي الحديث ( وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره وهو إذا رد عليه درهما من صرف بعد أن يفارقه كان بمنزلة الدين أو الشيء المستأخر فلذلك كره ) أي منع ( ذلك وانتقض الصرف وإنما أراد عمر بن الخطاب أن لا يباع الذهب والورق والطعام كله عاجلا بآجل ) أي مؤخر ( فإنه لا ينبغي أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا نظرة ) أي تأخير فحسن العطف اختلاف العبارة والعرب تفعل ذلك للتأكيد ( وإن كان صنف واحد أو كان مختلفة أصنافه ) لحرمة ربا النساء إجماعا ونصا

18 المراطلة مفاعلة من الرطل ولم أجد لغويا ذكرها وإنما يذكرون الرطل وهي عرفا بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا وهي المذكورة في حديث أبي سعيد السابق لا تبيعوا الذهب بالذهب الحديث قاله الأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت