فهرس الكتاب
وهو البر وعلى أدناه وهو الشعير تنبيها بالطرفين على الوسط الذي بينهما كسلت وأرز ودخن ذرة وإذا أريد ذكر شيء جملة فربما كان ذكر طرفيه أدل على استيعابه من اللفظ الشامل لجميعه كقولهم مطرنا السهل والجبل وضربته الظهر والبطن وذكر التمر وإن كان مقتاتا لأن فيه ضربا من التفكه حتى أنه يؤكل لا على جهة الاقتيات تنبيها على أن ذلك المعنى لا يخرجه عن بابه ولإدخال ما شابهه وهو الزبيب ولما علم أن هذه الأقوات لا يصلح اقتياتها بلا مصلح حتى أنها دونه تكاد أن تلحق بالعدم ذكر الملح ونبه به على ما هو مثله في الإصلاح ولا يقتات منفردا وفي الحديث فوائد كثيرة وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه الليث وابن عيينة عند مسلم وغيره ورواه الأربعة من طريق مالك وتبعه جماعة عندهم
( قال مالك إذا اصطرف الرجل دراهم بدينار ) وفي نسخة بدنانير ( ثم وجد فيها درهما زائفا ) أي رديئا ( فأراد رده انتقض صرف الدينار ورد إليه ورقه ) فضته ( وأخذ إليه ديناره وتفسير ما كره من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ) أي خذ ( وقال عمر بن الخطاب ) راوي الحديث ( وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره وهو إذا رد عليه درهما من صرف بعد أن يفارقه كان بمنزلة الدين أو الشيء المستأخر فلذلك كره ) أي منع ( ذلك وانتقض الصرف وإنما أراد عمر بن الخطاب أن لا يباع الذهب والورق والطعام كله عاجلا بآجل ) أي مؤخر ( فإنه لا ينبغي أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا نظرة ) أي تأخير فحسن العطف اختلاف العبارة والعرب تفعل ذلك للتأكيد ( وإن كان صنف واحد أو كان مختلفة أصنافه ) لحرمة ربا النساء إجماعا ونصا
18 المراطلة مفاعلة من الرطل ولم أجد لغويا ذكرها وإنما يذكرون الرطل وهي عرفا بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا وهي المذكورة في حديث أبي سعيد السابق لا تبيعوا الذهب بالذهب الحديث قاله الأبي