فهرس الكتاب
العلماء ( ينكرون الذي قال ) أي تقول ( بعض الناس على عمر بن الخطاب أنه قال يخير زوجها الأول إذا جاء ) فوجدها تزوجت ( في ) أخذ ( صداقها أو في امرأته ) فإنه لا وجه لتخييره
( قال مالك وبلغني أن عمر بن الخطاب قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها ثم يراجعها فلا تبلغها رجعته وقد بلغها طلاقه إياها فتزوجت إنه ) بكسر الهمزة مقول عمر ( إن دخل بها زوجها الآخر ) بكسر الخاء أي الثاني ( أو لم يدخل فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها ) بل تفوت بمجرد عقد الثاني
( قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود ) أن مجرد العقد فوت وهذا مذهبه في الموطأ ومذهبه في المدونة أنها إنما تفوت بدخول الثاني فيهما لا بعقده وهو المشهور في المذهب ورأى اللخمي أنها لا تفوت بدخول وفرق بينها وبين امرأة المفقود بأنه لم يكن في هذه أمر ولا قضية من حاكم بخلاف امرأة المفقود
21 ما جاء في الإقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ) كذا في رواية يحيى وظاهرها الإرسال إذ نافع لم يدرك ذلك وليس بمراد فقد رواه غيره في الموطأ كيحيى النيسابوري وإسماعيل وغيرهما مالك عن نافع عن ابن عمر أنه ( طلق امرأته ) هي آمنة بمد الهمزة وكسر الميم بنت غفار بكسر المعجمة وتخفيف الفاء وبالراء كما ضبطه ابن نقطة وعزاه لابن سعد وذكر أنه وجده كذلك بخط الحافظ أبي الفضيل بن ناصر أو بنت عمار بفتح العين المهملة والميم المشددة قال الحافظ والأول أولى
وفي مسند أحمد اسمها النوار فيمكن أن اسمها آمنة ولقبها النوار صحابية ( وهي حائض ) جملة حالية زاد الليث عن نافع عن ابن عمر تطليقة واحدة أخرجه مسلم وقال جود الليث في قوله تطليقة واحدة قال عياض يعني أنه حفظ وأتقن ما لم يتقنه غيره ممن لم يفسركم الطلاق وممن غلط ووهم وقال طلقها ثلاثا ( على عهد النبي فسأل عمر بن الخطاب رسول الله عن ذلك ) عن حكم طلاق ابنه على هذه الصفة زاد الشيخان من رواية سالم عن أبيه