فهرس الكتاب
العقد إليه مما فيه منفعة كسوط ونعل ونحوهما وإن كانت قيمته أقل من درهم
وقال أبو حنيفة وأصحابه أقله عشرة دراهم
وقال ابن شبرمة خمسة دراهم اعتبارا بالقطع عندهما أيضا وكرهه النخعي بأقل من أربعين وقال مرة عشرة وتعقبه الزواوي بأن زعمه تفرد به مالك بذلك تناقض مع ما نقله عن الحنفية فعجب منه كيف غفل عن نفسه وشنع على مالك مع موافقة أصحابه له إلا ابن وهب وموافقة أبي حنيفة وأصحابه في القياس على القطع واشتراطهم فيه أكثر مما اشترطه مالك
قال ابن عبد البر واحتج الحنفية بحديث جابر مرفوعا لا صداق أقل من عشرة دراهم ولا حجة فيه لأنه ضعيف
وروي عن علي مثله ولا يصح عنه أيضا واحتج من أباحه بأي متمول فيه منفعة بقوله التمس ولو خاتما من حديد قال عياض وتأوله بعض أهل المذهب بأنه خرج على المبالغة لا على التقليل وتأوله غيره بأنه طلب ما يقدمه قبل الدخول لا كل المهر ويضعفه أن مالكا استحب تقديم ربع دينار لا أقل قال الزواوي وضعفه بين لأنه ليس في الحديث دلالة على أنه طلب منه ما يقدمه لا جميع المهر بل ظاهره أن المطلوب جميع الصداق لا بعضه
وقال الأبي يرجح قول ابن وهب ويعارض ما احتج به مالك ما صح من حديث من اقتطع مال امرىء مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأدخله النار قيل وإن كان يسيرا قال وإن كان قضيبا من أراك فأطلق المال على ما ترى انتهى
وفيه نظر لأن إطلاقه على ذلك تجوز لقصد الزجر عن اقتطاع مال المسلم والحلف الباطل على نحو ما قيل في قوله تعالى { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها } سورة النساء الآية 93 الآية قال عياض والإجماع على أن الشيء الذي لا يتمول ولا قيمة له لا يكون صداقا قال الحافظ فإن ثبت هذا الإجماع فقد خرقه ابن حزم حيث قال يجوز بكل ما يسمى شيئا ولو حبة من شعير
قال ابن عبد البر ولا توقيت ولا تحديد لأكثر الصداق إجماعا قال واحتج به من جوزه بمتمول ولو قل لأن الله ذكر الصداق ولم يحد أكثره ولا أقله فلو كان له حد لبينه صلى الله عليه وسلم لأنه المبين مراد الله والحد لا يصح إلا بكتاب أو سنة ثابتة لا معارض لها أو إجماع انتهى
وفي الحصر نظر فمن جملة ما يصح به القياس إذ هو من جملة الأدلة
3 إرخاء الستور هو عبارة عن التخلية بين الزوجين وإن لم يكن هناك إرخاء ستر ولا إغلاق باب
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن سعيد بن المسيب ) القرشي ( أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة إذا تزوجها الرجل أنه إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق ) إذا ادعت المسيس وأنكره الرجل
( مالك عن ابن شهاب أن زيد بن ثابت ) الأنصاري ( كان يقول إذا دخل الرجل بامرأته