فهرس الكتاب
الآية 237 ) وهو خطاب مشافهة فلو كانوا مرادين في قوله تعالى { أو يعفو } سورة البقرة الآية 237 { الذي بيده عقدة النكاح } وهو خطاب غيبة للزم تغيير الكلام من الخطاب إلى الغيبة وهو خلاف الأولى وضعف هذا الوجه بوروده في قوله تعالى { حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة } سورة يونس الآية 22 وقول امرىء القيس تطاول ليلك بالأثمد ونام الخلي ولم ترقد وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد وأجيب بأن إقامة الظاهر مقام المضمر على غير الأصل فلو كان المراد الزوج لقيل إلا أن يعفون أو تعفوا عما استحق لكم فلما عدل عن الظاهر دل على أن المراد غيرهم
ومنها أن الأصل في العطف بأو التشريك في المعنى فقوله { إلا أن يعفون } معناه الإسقاط وقوله { أو يعفو } الذي على رأينا الإسقاط فيحصل التشريك وعلى رأيهم ليس كذلك فيكون قولنا أرجح والله أعلم ( قال مالك في اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني فتسلم ) هي ( قبل أن يدخل بها أنه لا صداق ) لها لأن بضعها باق ( قال مالك لا أرى أن تنكح المرأة بأقل من ربع دينار ) أو ثلاثة دراهم فضة أو قيمة ذلك من العروض ( وذلك أدنى ) أقل ( ما يجب فيه القطع ) في السرقة فقاسه عليها بجامع أن كل عضو يستباح بقدر من المال فلا بد أن يكون مقدرا بها ووافق مالكا على قوله جميع أصحابه إلا ابن وهب واحتجوا له أيضا بأن الله شرط عدم الطول في نكاح الإماء فدل على أن الطول لا يجده كل الناس إذ لو كان الفلس والدانق ونحوهما طولا لما عدمه أحد ولأن الطول المال ولا يقع اسم المال على أقل من ثلاثة دراهم وهذا ليس بشيء لأنه لا فرق في أقل الصداق بين حرة وأمة والله إنما شرط الطول في نكاح الحرائر دون الإماء ولا أعلم أحدا قال ذلك بالمدينة قبل مالك وقال له الدراوردي تعرقت فيها يا أبا عبد الله أي ذهبت مذهب أهل العراق قاله ابن عبد البر
وقال عياض انفرد مالك بهذا التفاتا إلى قوله تعالى { أن تبتغوا بأموالكم } وإلى قوله { ومن لم يستطع منكم طولا } سورة النساء الآية 24 25 فدل على أن المراد مال له بال وأقله ما استبيح به العضو في السرقة وكافة العلماء من الحجاز ومصر والشام وغيرهم على جوازه بما تراضى عليه الزوجان أو من