فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2136

لابنته فيها

( وإن فارقها زوجها قبل أن يدخل بها فلزوجها شطر ) أي نصف ( الحباء الذي وقع به النكاح ) لأنه من الصداق وهو يتشطر بالطلاق قبل الدخول ( قال مالك في الرجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له أن الصداق على أبيه إذا كان الغلام ) المذكور ( يوم تزوج لا مال له ) زيادة بيان لقوله قبل لا مال له أعاده لقوله ( وإن كان للغلام مال فالصداق في مال الغلام إلا أن يسمي الأب أن الصداق عليه ) فعلى الأب ( وذلك النكاح ثابت على الابن إذا كان صغيرا وكان في ولاية أبيه ) لكن إنما يجبره لغبطة على المنصوص كشريفة أو ابنة عم أو ذات مال

( قال مالك في طلاق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها وهي بكر فيعفو أبوها عن نصف الصداق إن ذلك جائز لزوجها من أبيها فيما وضع عنه وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه ) { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } سورة البقرة الآية 237 إلا أن يعفون فهن النساء اللاتي قد دخل بهن أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح فهو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته وهذا الذي سمعت في ذلك أي معنى الآية ( وعليه الأمر عندنا ) بالمدينة

زاد مالك في بعض روايات الموطأ وفي غير الموطأ ولا يجوز لأحد أن يعفو عن شيء من الصداق إلا الأب لا وصي ولا غيره وذهب الأئمة الثلاثة إلى أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج وعفوه بإتمام الصداق وقال بكل من القولين جماعة واحتج الأئمة بأن ما قالوه مروي عنه صلى الله عليه وسلم وبأن إسقاط الولي ما لموليته على خلاف الأصول

وأجيب عن الأول بأنه ضعيف سلمنا صحته لكن لا نسلم أنه تفسير للآية بلا إخبار عن حال الزوج قبل الطلاق

وعن الثاني بأن الحكم الولاية تصرف الولي بما هو أحسن للمولى عليه وقد يكون العفو أحسن للبنت فيحصل لها بذلك مصلحة وهي رغبة الأزواج فيها إذا سمعوا بعفو الأب عن الزوج المطلق وقد يطلع الولي على أنها بسبب ذلك يرغب فيها من في صلته غبطة عظيمة ولنا وجوه منها أن المفهوم من قولنا بيده كذا أي يتصرف فيه والزوج لا يتصرف في عقد النكاح وإنما يتصرف في الحل والولي الآن هو المتصرف في النكاح فيتناوله اللفظ دون الزوج سلمنا أن الزوج بيده عقدة النكاح لكن بالنسبة إلى ما كان وانقضى وذلك مجاز وأما الولي فعقدة النكاح الآن بيده فهو حقيقة وهي مقدمة على المجاز

ومنها أن المراد بقوله { إلا أن يعفون } سورة البقرة الآية 237 الرشيدات بلا خلاف إذ المحجور عليها لا ينفذ الشرع تصرفها فالذي يحسن في مقابلتهن من المحجورات في أيدي أوليائهن أما بالأزواج فلا مناسبة

ومنها أن الخطاب مع الأزاج لقوله { فنصف ما فرضتم } سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت