فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 2136

للدنيا فلا يجوز مثل هذا وخصه عمرو بن شعيب بالنبي صلى الله عليه وسلم دون من بعده ففيه رد على مدعي الإجماع على مشروعيته واختلف العلماء هل هو من أصل الغنيمة أو من خمس الخمس أو مما عدا الخمس قال الخطابي والذي يقرب من حديث الباب أنه من الخمس لأنه أضاف الإثني عشر إلى سهمانهم فكأنه أشار إلى أنه ثبت لهم استحقاقه من الأخماس الأربعة الموزعة عليهم فيبقى النفل من الخمس

ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى وأبو داود عن القعنبي كلهم عن مالك به وتابعه جماعة عن نافع في الصحيحين وغيرهما

( مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول كان الناس ) يعني الصحابة ( في الغزو إذا اقتسموا غنائمهم ) وكان فيها إبل وغنم ( يعدلون ) بكسر الدال من باب ضرب ( البعير بعشر شياه ) أي يجعلونها معادلة أي مماثلة له وقائمة مقامه وأصل ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين عن رافع بن خديج كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة بتهامة فأصبنا إبلا وغنما فعدل عشرا من الغنم ببعير ( قال مالك في الأجير في الغزو ) لنحو حراسة ( إنه كان شهد ) حضر ( القتال وكان مع الناس عند القتال وكان حرا فله سهمه وإن لم يفعل ذلك ) أي لم يشهد القتال وكان رقيقا ( فلا سهم له وأرى ) أعتقد ( أن لا يقسم إلا لمن شهد القتال من الأحرار ) لا لغائب ولا رقيق

6 ما لا يجب فيه الخمس ( قال مالك فيمن وجد ) بضم فكسر ( من العدو على ساحل ) أي شاطىء ( البحر بأرض المسلمين فزعموا ) أي العدو الذين وجدوا ( أنهم تجار وأن البحر لفظهم ) بفاء وظاء معجمة ألقاهم في الساحل ( ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك ولا أن مراكبهم تكسرت أو عطشوا فنزلوا بغير إذن المسلمين أرى أن ذلك للإمام يرى فيهم رأيه ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا ) لأنهم لم يوجفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت