فهرس الكتاب
للدنيا فلا يجوز مثل هذا وخصه عمرو بن شعيب بالنبي صلى الله عليه وسلم دون من بعده ففيه رد على مدعي الإجماع على مشروعيته واختلف العلماء هل هو من أصل الغنيمة أو من خمس الخمس أو مما عدا الخمس قال الخطابي والذي يقرب من حديث الباب أنه من الخمس لأنه أضاف الإثني عشر إلى سهمانهم فكأنه أشار إلى أنه ثبت لهم استحقاقه من الأخماس الأربعة الموزعة عليهم فيبقى النفل من الخمس
ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى وأبو داود عن القعنبي كلهم عن مالك به وتابعه جماعة عن نافع في الصحيحين وغيرهما
( مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول كان الناس ) يعني الصحابة ( في الغزو إذا اقتسموا غنائمهم ) وكان فيها إبل وغنم ( يعدلون ) بكسر الدال من باب ضرب ( البعير بعشر شياه ) أي يجعلونها معادلة أي مماثلة له وقائمة مقامه وأصل ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين عن رافع بن خديج كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة بتهامة فأصبنا إبلا وغنما فعدل عشرا من الغنم ببعير ( قال مالك في الأجير في الغزو ) لنحو حراسة ( إنه كان شهد ) حضر ( القتال وكان مع الناس عند القتال وكان حرا فله سهمه وإن لم يفعل ذلك ) أي لم يشهد القتال وكان رقيقا ( فلا سهم له وأرى ) أعتقد ( أن لا يقسم إلا لمن شهد القتال من الأحرار ) لا لغائب ولا رقيق
6 ما لا يجب فيه الخمس ( قال مالك فيمن وجد ) بضم فكسر ( من العدو على ساحل ) أي شاطىء ( البحر بأرض المسلمين فزعموا ) أي العدو الذين وجدوا ( أنهم تجار وأن البحر لفظهم ) بفاء وظاء معجمة ألقاهم في الساحل ( ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك ولا أن مراكبهم تكسرت أو عطشوا فنزلوا بغير إذن المسلمين أرى أن ذلك للإمام يرى فيهم رأيه ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا ) لأنهم لم يوجفوا