فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2136

46 ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام رح 205 ( مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة ) بن وقاص الليثي المدني روى عن أبيه ونافع وأبي سلمة بن عبد الرحمن وخلق وعنه مالك وشعبة والسفيانان وجماعة وثقه النسائي وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم وروى له الأئمة الستة ومات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح وقيل قبلها

( عن مليح بن عبد الله السعدي عن أبي هريرة أنه قال الذي يرفع رأسه ) من الركوع أو السجود ( ويخفضه ) فيهما ( قبل الإمام فإنما ناصيته بيد شيطان ) قال الباجي معناه الوعيد لمن فعل ذلك وإخبار أن ذلك من فعل الشيطان به وأن انقياده له وطاعته إياه في المبادرة بالخفض والرفع قبل إمامه انقياد من كانت ناصيته بيده

وقال في القبس ليس للتقدم قبل الإمام سبب إلا طلب الاستعجال ودواؤه أن يستحضر أنه لا يسلم قبل الإمام فلا يستعجل في هذه الأفعال

قال ابن عبد البر هذا الحديث رواه مالك موقوفا

ورواه الدراوردي عن محمد بن عمرو عن مليح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اه

وأخرجه البزار قال الحافظ أخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه موقوفا وهو المحفوظ وقد روى الأئمة الستة عن أبي هريرة مرفوعا أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار واختلف في أن ذلك معنوي فإن الحمار موصوف بالبلادة فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من متابعة الإمام ويرجح هذا المجاز أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين أو حقيقي إذ لا مانع من جواز وقوعه

قال ابن دقيق العيد لكن لا دلالة في الحديث على أنه لا بد من وقوعه وإنما يدل على أن فاعله متعرض لذلك وكون فعله ممكنا لأن يقع ذلك الوعيد ولا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء

وقال ابن بزيزة يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ أو تحويل الهيئة الحسية أو المعنوية أو هما معا

قال الحافظ ويقوي حمله على ظاهره رواية ابن حبان أن يحول الله رأسه رأس كلب فهذا يبعد المجاز لانتفاء المناسبة التي ذكروها من بلادة الحمار ويبعده أيضا إيراد الوعيد بالمستقبل وباللفظ الدال على تغيير الهيئة الحاصلة لأن البلادة حاصلة في فاعل ذلك عند فعله فلا يحسن أن يقال يخشى إذا فعل ذلك أن يصير بليدا مع أن فعله إنما نشأ من البلادة

( قال مالك فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود أن السنة في ذلك أن يرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت