فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2136

يقف راكبا ) لأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ركب حتى أتى الموقف فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس كما في مسلم وغيره

( إلا أن يكون به أو بدابته علة فالله أعذر بالعذر ) أي بسببه قال القاضي عياض فيه أن الوقوف على ظهور الدواب لمنافع وأغراض لراكبها جائز ما لم يكن ذلك مجحفا بالدابة أو لغير غرض صحيح وأن النهي في ذلك في الأغلب والأكثر ولمن يتخذ ذلك عادة للتحدث عليها كما كانت تفعله الجاهلية وأما من كان راكبا عليها فأخذه الحديث مع جماعة ولم يطل ذلك كثيرا حتى يضر بها فلا يدخل في النهي ومن فعل ذلك قاصدا لغرض صحيح كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ كلامه أو لخوف على الدابة إن تركها أو على نفسه فيركبها ليحرزها ويحرز نفسه بذلك فلا حرج عليه

وقوف من فاته الحج بعرفة ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من لم يقف بعرفة من ) أي بعض ( ليلة المزدلفة ) وهي ليلة العيد ( قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج ) ولو وقف قبل ذلك من الزوال على ظاهره ( ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة من قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ) وقد جاء هذا بنحوه من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا وزاد فيه وليحل بعمرة وعليه الحج قابلا وروى أصحاب السنن بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد فسألوه عن الحج فقال صلى الله عليه وسلم الحج عرفة من أدركها قبل أن يطلع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال من أدركه الفجر من ليلة المزدلفة ولم يقف بعرفة فقد فاته الحج ) فله التحلل بفعل عمرة

( ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ) ففي فحوى كلامه أيضا أنه لا يكفي الوقوف نهارا وإليه ذهب مالك رحمه الله وأن الوقوف الركن إنما هو الوقوف بالليل وذهب الأكثرون إلى أنه إذا وقف أي جزء من زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر النحر فقد أدرك الحج واختاره جمع من أصحابنا وفي الترمذي صحيحا مرفوعا من شهد صلاتنا هذه أي الصبح ووقف معنا حتى ندفع ووقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه

قال أبو الحسن اللخمي ليس يشبه أن يكون الفرض من الغروب إلى طلوع الفجر وما قبله من الزوال إلى الغروب تطوعا ويكلف النبي صلى الله عليه وسلم أمته الوقوف من الزوال إلى المغرب مع كثرة ما فيه من المشقة فيما لم يفرض عليهم ثم يكون حظه من الفرض لما دخل بغروب الشمس الانصراف لا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت