فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 2136

في لغة العرب جواز إضافة الفعل إلى الأمر كالفاعل لحديث رجم صلى الله عليه وسلم ماعزا وقطع سارق رداء صفوان وإنما أمر بذلك ومثله كثير وكان الصحابة منهم المفرد والمتمتع والقارن كل منهم يأخذ عنه أمر نسكه ويصدر عن تعليمه فجاز أن تضاف كلها إليه صلى الله عليه وسلم على معنى أنه أمر بها وأذن فيها ويحتمل أن بعضهم سمعه يقول لبيك بحجة فحكى أنه أفرد وخفي عليه قوله وعمرة فلم يحك إلا ما سمع وسمع أنس وغيره الزيادة ولا ينكر قبولها وإنما يحصل التناقض لو كان الزائد نافيا لقول صاحبه فأما إذا أثبته وزاد عليه فلا تناقض ويحتمل أن الراوي سمعه يقول لغيره على وجه التعليم فيقول له قل لبيك بحج وعمرة على سبيل التلقين فهذه الروايات المختلفة ظاهرا ليس فيها تناقض والجمع بينها سهل كما ذكرنا انتهى

وقيل أهل أولا بالحج مفردا ثم استمر على ذلك إلى أن أمر أصحابه بأن يفسخوا حجهم فيجعلوه عمرة وفسخ معهم ومنعه من التحلل من عمرته المذكورة سوق الهدي فاستمر معتمرا حتى أدخل الحج عليها حتى تحلل منهما جميعا وهذا يستلزم أنه أحرم بالحج أولا وآخرا وهو محتمل

( مالك أنه سمع أهل العلم يقولون من أهل ) أحرم ( بحج مفرد ثم بدا له أن يهل بعده بعمرة ) يردفها عليه ( فليس له ذلك ) لضعفها وقوته

( قال مالك وذلك الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ) المدينة لأن أعمال العمرة داخلة في أعمال الحج فلا فائدة في إردافها عليه بخلاف عكسه فيستفيد به الوقوف والرمي والمبيت

12 القران في الحج مصدر قرن وهو الإهلال بالحج والعمرة معا وهذا لا خلاف في جوازه أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل عليها الحج أو عكسه وهذا مختلف فيه

( مالك عن جعفر ) الصادق ( ابن محمد ) الباقر ( عن أبيه ) محمد بن علي بن الحسين وفيه انقطاع لأن محمدا لم يدرك المقداد ولا عليا لكنه في الصحيحين وغيرهما من طرق بنحوه ( أن المقداد بن الأسود ) الصحابي الشهير البدري ( دخل على علي بن أبي طالب بالسقيا ) بضم السين وإسكان القاف مقصور قرية جامعة بطريق مكة وفي البخاري عن سعيد بن المسيب أن ذلك كان بعسفان ( وهو ينجع ) بفتح التحتية وسكون النون وفتح الجيم وعين مهملة من نجع كمنع وبضم أوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت