فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2136

82 ما جاء في صفة جهنم هي والجنة مخلوقتان الآن كما دلت عليه أحاديث كثيرة من أصرحها قوله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الجنة قال لجبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم حفها بالمكاره ثم قال يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد فلما خلق الله النار قال يا جبريل اذهب فانظر إليها ثم جاء فقال وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها فحفها بالشهوات ثم قال يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها فقال أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وصححه الحاكم عن أبي هريرة

( مالك عن أبي الزناد ) عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نار بني آدم التي يوقدون ) في الدنيا فينتفعون بها فيها وفي رواية إسماعيل ناركم هذه ( جزء ) زاد في رواية مسلم واحد ( من سبعين جزءا من نار جهنم ) وفي رواية لأحمد من مائة جزء وجمع الحافظ بأن المراد المبالغة في الكثرة لا العدد الخاص أو الحكم للزائد ( فقالوا ) أي الحاضرون ولم يعرف أسماؤهم ( يا رسول الله إن ) مخففة من الثقيلة أي أنها ( كانت ) نار بني آدم ( لكافية ) مجزية في إحراق الكفار وتعذيب الفجار فهلا اكتفى بها ( قال إنها فضلت ) بضم الفاء وشد الضاد المعجمة ( عليها ) على نار بني آدم ( بتسعة وستين جزءا ) قال الطيبي ما حاصله أعاد حكاية تفضيل نار جهنم على نار الدنيا إشارة إلى المنع من دعوى الأجزاء أي لا بد من الزيادة ليتميز عذاب الله على المخلوق

وقال الغزالي نار الدنيا لا تناسب نار جهنم لكن لما كان أشد عذاب في الدنيا عذاب هذه النار عرف عذاب جهنم بها وهيهات لو وجد أهل الجحيم مثل هذه النار لخاضوها هربا مما هم فيه

زاد إسماعيل عن مالك بسنده كلهن مثل حرها أي حرارة كل جزء من نار جهنم مثل حرارة ناركم ونكايتها وسرعة اشتعالها

قال البيضاوي ولذا تنقد فيما لا تنقد فيه نار الدنيا كالناس والحجارة

وزاد أحمد وابن حبان من وجه آخر عن أبي هريرة وضربت بالبحر مرتين ولولا ذلك ما انتفع بها أحد

ونحوه لابن ماجه والحاكم عن أنس وزاد فإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها

وفي رواية ابن عيينة عن ابن عباس هذه النار ضربت بماء البحر سبع مرات ولولا ذلك ما انتفع بها أحد وهذا الحديث رواه البخاري في بدء الخلق عن إسماعيل ابن أبي أويس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت