فهرس الكتاب
لكل سورة حقها من الركوع والسجود ولا يقسم السورة في الركعتين ولا يقتصر على بعضها ويترك الباقي ولا يقرأ بسورة قبل سورة تخالف ترتيب المصحف فإن فعل ذلك كله خالف الأولى وما ورد مما يخالف هذا لا يخالف ما قال مالك لأنه محمول على بيان الجواز قال والذي يظهر أن تكرير السورة أخف من قسمها في ركعتين قال الحافظ وسبب ذلك فيما يظهر أن السورة يرتبط بعضها ببعض فأي موضع قطع فيه لم يكن كانتهائه إلى آخر السورة فإنه إن قطع في وقف غير تام كانت الكراهة ظاهرة وإن قطع في وقف تام فلا يخفى أنه خلاف الأولى وفي قصة الأنصاري الذي رماه العدو بسهم فلم يقطع صلاته وقال كنت في سورة فكرهت أن أقطعها وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك انتهى
40 ما جاء في أم القرآن أي أصل القرآن كما قيل أم القرى مكة لأنها أول ما يقرأ في الصلاة وكرهت طائفة أن يقال أم القرآن وقالوا فاتحة الكتاب ولا وجه لكراهتهم لذلك قاله ابن عبد البر لأنه قد نطق بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم رواه البخاري عن أبي هريرة بهذا اللفظ
قال الخطابي فيه رد على ابن سيرين في قوله لا يقال لها أم القرآن بل فاتحة الكتاب وأم الكتاب اللوح المحفوظ وأم الشيء أصله سميت بذلك لأنها أصل القرآن وقيل لأنها متقدمة كأنها تؤمه
( مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ) المدني ( أن أبا سعيد ) قال ابن عبد البر هو تابعي مدني لا يوقف له على اسم وفي تهذيب المزي أنه روى عن أبي هريرة والحسن البصري ولم يذكر لهما ثالثا مع أن من الرواة عن مالك من قال عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد مولى عامر أخبره أنه سمع أبي بن كعب يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم ناداه أخرجه الحاكم
قال الحافظ ووهم ابن الأثير حيث ظن أن أبا سعيد هو ابن المعلى فإنه صحابي أنصاري مدني وهذا تابعي مكي من موالي قريش كما قال
( مولى عامر بن كريز ) بضم الكاف بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي صحابي من مسلمة الفتح وعاش حتى قدم البصرة على ابنه عبد الله وله صحبة لما كان أميرا عليها من جهة عثمان وقد اختلف فيه على العلاء فأخرجه الترمذي من طريق الدراوردي والنسائي من طريق روح بن القاسم وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب الحديث