فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2136

لكل سورة حقها من الركوع والسجود ولا يقسم السورة في الركعتين ولا يقتصر على بعضها ويترك الباقي ولا يقرأ بسورة قبل سورة تخالف ترتيب المصحف فإن فعل ذلك كله خالف الأولى وما ورد مما يخالف هذا لا يخالف ما قال مالك لأنه محمول على بيان الجواز قال والذي يظهر أن تكرير السورة أخف من قسمها في ركعتين قال الحافظ وسبب ذلك فيما يظهر أن السورة يرتبط بعضها ببعض فأي موضع قطع فيه لم يكن كانتهائه إلى آخر السورة فإنه إن قطع في وقف غير تام كانت الكراهة ظاهرة وإن قطع في وقف تام فلا يخفى أنه خلاف الأولى وفي قصة الأنصاري الذي رماه العدو بسهم فلم يقطع صلاته وقال كنت في سورة فكرهت أن أقطعها وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك انتهى

40 ما جاء في أم القرآن أي أصل القرآن كما قيل أم القرى مكة لأنها أول ما يقرأ في الصلاة وكرهت طائفة أن يقال أم القرآن وقالوا فاتحة الكتاب ولا وجه لكراهتهم لذلك قاله ابن عبد البر لأنه قد نطق بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم رواه البخاري عن أبي هريرة بهذا اللفظ

قال الخطابي فيه رد على ابن سيرين في قوله لا يقال لها أم القرآن بل فاتحة الكتاب وأم الكتاب اللوح المحفوظ وأم الشيء أصله سميت بذلك لأنها أصل القرآن وقيل لأنها متقدمة كأنها تؤمه

( مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ) المدني ( أن أبا سعيد ) قال ابن عبد البر هو تابعي مدني لا يوقف له على اسم وفي تهذيب المزي أنه روى عن أبي هريرة والحسن البصري ولم يذكر لهما ثالثا مع أن من الرواة عن مالك من قال عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد مولى عامر أخبره أنه سمع أبي بن كعب يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم ناداه أخرجه الحاكم

قال الحافظ ووهم ابن الأثير حيث ظن أن أبا سعيد هو ابن المعلى فإنه صحابي أنصاري مدني وهذا تابعي مكي من موالي قريش كما قال

( مولى عامر بن كريز ) بضم الكاف بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي صحابي من مسلمة الفتح وعاش حتى قدم البصرة على ابنه عبد الله وله صحبة لما كان أميرا عليها من جهة عثمان وقد اختلف فيه على العلاء فأخرجه الترمذي من طريق الدراوردي والنسائي من طريق روح بن القاسم وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت