فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2136

وأخرجه الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر والحاكم من طريق شعبة كلاهما عن العلاء عن أبيه عن أبي ورجح الترمذي أنه من مسند أبي هريرة انتهى

ولكن حيث صحت الطريق عن أبي بن كعب أيضا فأي مانع من كونهما جميعا رويا الحديث ( أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب وهو يصلي ) وفي حديث أبي هريرة خرج صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقال أي أبي فالتفت فلم يجبه ثم صلى فخفف

( فلما فرغ من صلاته لحقه ) زاد في رواية أبي هريرة فقال سلام عليك يا رسول الله قال ويحك ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني أوليس تجد فيما أوحى الله إلي أن { استجيبوا لله وللرسول } الآية فقلت بلى يا رسول الله لا أعود إن شاء الله

( فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على يده ) للتأنيس وتأكيد الود وهذا يستحسن من الكبير للصغير

( وهو يريد أن يخرج من باب المسجد فقال إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ) أي تعلم من حالها ما لم تكن تعلمه قبل ذلك وإلا فقد كان عالما بالسورة وحافظا لها وعبر بأرجو على معنى التسليم لأمر الله والإقرار بقدرته وأنه وإن كان يعلم ذلك يسيرا إلا أنه لا يقطع بتمامه إلا أن يعلمه الله بذلك قاله الباجي

وقال غيره قال العلماء الرجاء من الله ومن نبيه واقع وفي حديث أبي هريرة أتحب أن أعلمك سورة ( ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ) زاد في رواية أبي هريرة ولا في الزبور ( ولا في القرآن مثلها ) قال ابن عبد البر يعني في جمعها لمعاني الخير لأن فيها الثناء على الله بالحمد الذي هو له حقيقة لأن كل خير منه وإن حمد غيره فإليه يعود الحمد وفيها التعظيم له وأنه الرب للعالم أجمع ومالك الدنيا والآخرة المعبود المستعان وفيها الدعاء إلى الهدى ومجانبة من ضل والدعاء باب العبادة فهي أجمع سورة للخير وقيل معناه تجزى في الصلاة دون غيرها عنها وليس هذا بتأويل مجمع عليه

وقال الباجي ذكر بعض شيوخنا أن معنى ذلك أنها تجزى عن غيرها في الصلاة ولا يجزى عنها غيرها وسائر السور يجزى بعضها عن بعض وهي سورة قسمها الله تعالى بينه وبين عبده ويحتمل أن تكون هذه من الصفات التي تختص بها ولها مع ذلك صفات تختص بها من أنها السبع المثاني وغير ذلك من كثرة ثواب أو حسنة وأيده السيوطي بما أخرجه عبد بن حميد عن ابن عباس رفعه فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن ولم يرد في سورة مثل ذلك وإنما ورد أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وفي قل يا أيها الكافرون أنها ربع القرآن انتهى وفيه نظر

فقد روى البيهقي في الشعب عن أبي هريرة يرفعه من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات وقد أورده هو في جامعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت