فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 2136

وقال ابن التين معناه أن ثوابها أعظم من غيرها واستدل به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض وقد منع ذلك الأشعري وجماعة لأن المفضول ناقص عن درجة الأفضل وأسماء الله وصفاته وكلامه لا نقص فيها

وأجيب بأن معنى التفاضل أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعض فالتفاضل إنما هو من حيث المعاني لا من حيث الصفة ويؤيد التفضيل قوله تعالى { نأت بخير منها أو مثلها } سورة البقرة الآية 106 وقد روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال بخير منها أي في المنفعة والرفعة وفي هذا رد على من قال فيه تقديم وتأخير والتقدير نأت منها بخير وهو كقوله { من جاء بالحسنة فله خير منها } سورة النمل الآية 89 لكن قوله في الآية أو مثلها يرجح الاحتمال الأول فهو المعتمد

( قال أبي ) هذا يشعر بأن أبا سعيد حمل الحديث عن أبي ( فجعلت أبطىء في المشي رجاء ذلك ) قال الداودي إبطاؤه خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم من النسيان ( ثم قلت يا رسول الله ) علمني ( السورة التي وعدتني قال كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة قال ) أبي ( فقرأت ) عليه ( الحمد لله رب العالمين حتى أتيت على آخرها ) قال ابن عبد البر استدل به بعض أصحابنا على أن البسملة ليست منها ولا حجة فيه لأن الحمد لله رب العالمين اسم لها كما يقال قرأت يس وغيرها من أسماء السورة انتهى

وتعقب بأنها تسمى سورة الحمد ولا تسمى الحمد لله رب العالمين وأجيب بأن هذا الحديث يرد هذا التعقب ورد بقوله ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي هذه السورة ) وقد قرأها أبي بلا بسملة على المتبادر الظاهر منه فثبت المدعي لا سيما مع قوله صلى الله عليه وسلم ( وهي السبع المثاني ) المذكورة في قوله تعالى { ولقد آتيناك سبعا من المثاني } سورة الحجر الآية 87 فالمراد السبع الآي لأنها سبع آيات سميت مثاني لأنها تثنى في كل ركعة أي تعاد أو لأنها يثنى بها على الله أو لأنها استثنيت لهذه الأمة ولم تنزل على من قبلها

وروى النسائي والطبري والحاكم بإسناد صحيح عن ابن عباس أن السبع المثاني هي السبع الطول أي السور من أول البقرة إلى آخر الأعراف ثم براءة

وفي لفظ الطبري البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف

قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها

وفي رواية صحيحة عند ابن أبي حاتم عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس

وعند الحاكم أنها الكهف وزاد قيل له ما المثاني قال تثني فيهن القصص وقيل غير ذلك في تفسيرها

ورجح ابن جرير القول الأول لصحة الخبر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا معدل عنه

وقال ابن عبد البر وهو الصحيح وإلا ثبت عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت