فهرس الكتاب
وقد استنبط البخاري مما رواه عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس يوما على المنبر وجلسنا حوله أن جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالبا ولا يشكل عليه القيام في الخطبة لأنه محمول على أنه كان يتحدث وهو جالس على مكان عال وهم جلوس أسفل منه وإذا كان ذلك في غير حال الخطبة كان حالها أولى لورود الأمر بالاستماع لها والإنصات عندها
60 القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر وهو جمع الظهر والساقين بثوب أو غيره وقد يكون باليدين قال أبو عمر كذا ترجم يحيى ولم يذكر فيه شيئا
وفي رواية ابن بكير وغيره مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب قال ولم يرو عن أحد من الصحابة خلافه ولا روي عن أحد من التابعين كراهية الاحتباء يوم الجمعة إلا وقد روي عنه جوازه
وأخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب قال أبو داود كان ابن عمر وأنس وشريح وصعصعة بن صوحان وابن المسيب والنخعي ومكحول يحتبون يوم الجمعة وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم
وقال الباجي روى ابن نافع عن مالك لا بأس أن يحتبي الرجل والإمام يخطب وأن يمد رجليه لأن ذلك معونة فليفعل من ذلك ما هو أرفق به
( ومن تركها من غير عذر ) من الأعذار المقررة في الفروع
رح 24 ( مالك عن ضمرة ) بفتح المعجمة وسكون الميم ( ابن سعيد ) بفتح السين ابن أبي حنة بمهملة ثم نون وقيل موحدة الأنصاري ( المازني ) بزاي ونون من بني مازن بن النجار المدني ثقة روى له مسلم وأصحاب السنن ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بضمها وإسكان الفوقية ( ابن مسعود ) أحد الفقهاء ( أن الضحاك بن قيس ) بن خالد بن وهب الفهري أبو أنيس الأمير المشهور صحابي قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين ( سأل النعمان بن بشير ) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبيه صحبة ثم سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين وله أربع وستون سنة
( ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ) بعد الفاتحة في الركعة الثانية ( على أثر سورة الجمعة ) التي كان يقرؤها في الركعة الأولى ( قال كان يقرأ هل أتاك حديث الغاشية ) قال أبو عمر قوله على أثر سورة الجمعة يدل على أنه كان يقرؤها فلم يحتج إلى السؤال عن ذلك لعلمه به ويدل على أنه لو كان يقرأ معها شيئا واحدا أبدا لعلمه كما علم سورة الجمعة ولكنه