فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 2136

وقد استنبط البخاري مما رواه عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس يوما على المنبر وجلسنا حوله أن جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالبا ولا يشكل عليه القيام في الخطبة لأنه محمول على أنه كان يتحدث وهو جالس على مكان عال وهم جلوس أسفل منه وإذا كان ذلك في غير حال الخطبة كان حالها أولى لورود الأمر بالاستماع لها والإنصات عندها

60 القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر وهو جمع الظهر والساقين بثوب أو غيره وقد يكون باليدين قال أبو عمر كذا ترجم يحيى ولم يذكر فيه شيئا

وفي رواية ابن بكير وغيره مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب قال ولم يرو عن أحد من الصحابة خلافه ولا روي عن أحد من التابعين كراهية الاحتباء يوم الجمعة إلا وقد روي عنه جوازه

وأخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب قال أبو داود كان ابن عمر وأنس وشريح وصعصعة بن صوحان وابن المسيب والنخعي ومكحول يحتبون يوم الجمعة وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم

وقال الباجي روى ابن نافع عن مالك لا بأس أن يحتبي الرجل والإمام يخطب وأن يمد رجليه لأن ذلك معونة فليفعل من ذلك ما هو أرفق به

( ومن تركها من غير عذر ) من الأعذار المقررة في الفروع

رح 24 ( مالك عن ضمرة ) بفتح المعجمة وسكون الميم ( ابن سعيد ) بفتح السين ابن أبي حنة بمهملة ثم نون وقيل موحدة الأنصاري ( المازني ) بزاي ونون من بني مازن بن النجار المدني ثقة روى له مسلم وأصحاب السنن ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بضمها وإسكان الفوقية ( ابن مسعود ) أحد الفقهاء ( أن الضحاك بن قيس ) بن خالد بن وهب الفهري أبو أنيس الأمير المشهور صحابي قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين ( سأل النعمان بن بشير ) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبيه صحبة ثم سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين وله أربع وستون سنة

( ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ) بعد الفاتحة في الركعة الثانية ( على أثر سورة الجمعة ) التي كان يقرؤها في الركعة الأولى ( قال كان يقرأ هل أتاك حديث الغاشية ) قال أبو عمر قوله على أثر سورة الجمعة يدل على أنه كان يقرؤها فلم يحتج إلى السؤال عن ذلك لعلمه به ويدل على أنه لو كان يقرأ معها شيئا واحدا أبدا لعلمه كما علم سورة الجمعة ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت