فهرس الكتاب
كان مختلفا فسأل عن الأغلب منه وقد اختلف الآثار فيه والعلماء وهو من الاختلاف المباح الذي ورد ورود التخيير فروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين والجمعة ب { سبح اسم ربك الأعلى } و { هل أتاك حديث الغاشية }
وإذا اجتمع العيدان في يوم قرأهما جميعا
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بسورة الجمعة في الركعة الأولى و { إذا جاءك المنافقون } في الآخرة واختار هذا الشافعي وهو قول أبي هريرة وعلي وهي آثار صحاح
وذهب مالك إلى ما في الموطأ أنه يقرأ بسورة الجمعة و { هل أتاك } وأجاز في الثانية { سبح اسم ربك الأعلى }
وجملة قوله إنه لا يترك الجمعة في الأولى ويقرأ في الثانية بما شاء إلا أنه يستحب ما ذكرنا
رح 244 ( مالك عن صفوان بن سليم ) بضم السين الزهري مولاهم المدني الثقة العابد التابعي الصغير
( قال مالك لا أدري أعن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ) قال أبو عمر هذا يسند من وجوه أحسنها حديث أبي الجعد الضمري بنحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه قال من ترك الجمعة ) ممن تجب عليه ( ثلاث مرات من غير عذر ) كشدة وحل ( ولا علة ) من مرض ونحوه ( طبع الله على قلبه ) أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه فلا يصل إليه شيء من الخير أو جعل فيه الجهل والجفا والقسوة أو صير قلبه قلب منافق والطبع بسكون الباء الختم وبالتحريك الدنس وأصله الوسخ يغشي السيف ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الآثام والقبائح
أخرج الشافعي في الأم وأحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم وغيره عن أبي الجعد الضمري مرفوعا من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه وأخرج ابن عبد البر عن أبي قتادة مرفوعا من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة فقد طبع على قلبه وأخرج أيضا عن أبي هريرة رفعه من ترك الجمعة ثلاثا ولاء من غير عذر فقد طبع الله على قلبه وأخرج الشافعي عن ابن عباس مرفوعا من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة كتب منافقا في كتاب لا يمحى ولا يبدل والمراد النفاق العملي
وأخرج أبو يعلى برواة الصحيح عن ابن عباس رفعه من ترك ثلاث جمعات متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وفي مسلم عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين وقال ابن مسعود والحسن إن الصلاة التي أراد صلى الله عليه وسلم أن يحرق على من تخلف عنها بيته هي الجمعة
قال أبو عمر سأل رجل ابن عباس شهرا كل يوم يسأله ما تقول في رجل يصوم النهار ويقوم