فهرس الكتاب
اجتمع عنده وسأله أن يكتبه عليه سلفا فقال لا أحب ذلك حتى يقبض منه ماله ثم يسلفه إياه إن شاء أو يمسكه وإنما ذلك ) أي عدم محبته ( مخافة أن يكون قد نقص فيه فهو يحب أن يؤخره عنه إلى أن يزيده فيه ما نقص منه فذلك مكروه ولا يجوز ولا يصلح ) قال الباجي علله بأنه سلف جر نفعا ويدخله أيضا فسخ الدين في الدين لأن القراض بعض التعلق بذمته إذ لو ادعى الخسارة ولم يبين وجهها فقال بعض أصحابنا يضمن ولو ادعى التبرئة لم يضمن فإذا أسلفه إياه تعلق بذمته على غير الوجه الذي كان متعلقا به فهو من فسخ الدين في الدين
60 المحاسبة في القراض ( قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح فأراد أن يأخذ حصته من الربح وصاحب المال غائب قال لا ينبغي له أن يأخذ شيئا إلا بحضرة صاحب المال وإن أخذ شيئا فهو ضامن له حتى يحسب مع المال إذا اقتسماه ) لأنه لا يجوز اتفاقا أن يكون أحد مقاسما لنفسه عن نفسه ولا آخذا لها ومعطيا لها
( قال مالك لا يجوز للمتقارضين أن يتحاسبا ويتفاصلا والمال غائب عنهما حتى يحضر المال فيستوفي صاحب المال رأس ماله ) عينا أو سلعة إن اتفقا على ذلك حكاه ابن حبيب عن مالك يريد سلعة يجوز سلم رأس المال فيها ( ثم يقتسمان الربح على شرطهما ) فيه
( قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى به سلعة وقد كان عليه دين فطلبه غرماؤه فأدركوه ببلد غائب عن صاحب المال وفي يده عرض مربح بين ) ظاهر ( فضله ) زيادته ( فأرادوا أن يباع