فهرس الكتاب
الأمراء الذين يؤخرون الصلاة صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة أي نافلة ففيه دليل على أن الحديث قبله في النافلة قاله ابن عبد البر
( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد مثل ) أجر ( نصف صلاة القائم ) لأن الصلاة لا تتبعض ولا نصفها دون سائرها وقد علم أن هذا محمول عند الأكثر على النافلة ولا يلزم منه أن لا تزاد صورة ذكرها الخطابي وهي أن يحمل الحديث على مريض مفترض يمكنه القيام بمشقة فجعل أجر القاعد على النصف ترغيبا له في القيام مع جواز قعوده ويشهد له ما رواه أحمد من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن أنس قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهي محمة فحم الناس فدخل صلى الله عليه وسلم المسجد والناس يصلون من قعود فقال صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد نصف صلاة القائم رجاله ثقات وله متابع في النسائي من وجه آخر وهو وارد في المعذور فيحمل على من تكلف القيام مع مشقته عليه ولم يبين في الأحاديث صفة القعود فيؤخذ من إطلاقه جوازه على أي صفة شاء المصلي واختلف في الأفضل فعن الأئمة الثلاثة يصلي متربعا وقيل يجلس مفترشا وهو موافق لقول الشافعي في مختصر المزني وصححه الرافعي ومن تبعه وقيل متوركا وفي كل منها أحاديث
74 ما جاء في صلاة القاعد في النافلة رح 307 ( مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد ) بتحتية فزاي ابن سعيد الكندي آخر من مات بالمدينة من الصحابة سنة إحدى وتسعين أو قبلها ( عن المطلب بن أبي وداعة ) بفتح الواو والدال الحارث بن صبرة بمهملة ثم موحدة ابن سعيد بالتصغير ( السهمي ) أبي عبد الله صحابي أسلم يوم الفتح ونزل المدينة ومات بها وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم صحابية هاشمية ذكرها ابن سعد وغيره
( عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) فيه من لطائف الأسانيد ثلاثة صحابة يروي بعضهم عن بعض ( أنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحة ) بضم السين وسكون الموحدة سميت النافلة بذلك لاشتمالها على التسبيح من تسمية الكل باسم بعضه وخصت به دون الفريضة قال ابن الأثير لأن التسبيحات في الفرائض نفل وفي النوافل يلزم أنها نوافل في مثلها
( قاعدا قط ) بل قام حتى تورمت قدماه ( حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدا ) إبقاء على نفسه ليستديم الصلاة ( ويقرأ بالسورة فيرتلها ) يقرأها بتمهل وترسل ليقع مع ذلك التدبر كما أمره تعالى { ورتل القرآن ترتيلا }