فهرس الكتاب
وأصحابه الذين رأيناهم منهم الربيع والمزني يحفيا شاربهما وما أظنهم أخذوا ذلك إلا عنه
وأبو حنيفة وأصحابه فعندهم الإحفاء في الرأس والشارب أفضل من التقصير
وذكر ابن خويز منداد عن الشافعي كالحنفي سواء وقال الأثرم رأيت أحمد يحفي شاربه شديدا ويقول هو السنة
25 النهي عن الأكل بالشمال ( مالك عن أبي الزبير ) محمد بن مسلم المكي ( عن جابر بن عبد الله السلمي ) بفتحتين الأنصاري الصحابي ابن الصحابي ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ) تنزيها على الأصح ( عن أن يأكل الرجل ) وصف طردي والمراد الإنسان ذكرا أو أنثى ( بشماله ) إلا لعذر ( أو يمشي في نعل واحدة ) صفة نعل لأنها مؤنثة فيكره ذلك للمثلة ومفارقة الوقار ومشابهة الشيطان ومشقة المشي وخوف العثار
( وأن يشتمل الصماء ) بفتح المهملة والمد فسرت في حديث أبي سعيد بأن يجعل الرجل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب أي لأن يده تصير داخل ثوبه فإذا أصابه شيء يريد الاحتراس منه والاتقاء بيديه تعذر عليه وإن أخرجها من تحت الثوب انكشفت عورته وبهذا فسرها الفقهاء وقالوا تحرم إن انكشفت بعض عورته وإلا كرهت
وفسرها اللغويون بأن يشتمل بالثوب حتى يخلل به جسده لا يرفع منه جانبا ولذا سميت صماء لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كصخرة صماء لا خرق فيها ولا صدع ومر ذلك قريبا
( وأن يحتبي ) بفتح أوله وكسر الموحدة ( في ثوب واحد كاشفا عن فرجه ) فيحرم فإن كان مستورا فرجه فلا حرمة وهذا الحديث رواه مسلم عن قتيبة بن سعيد عن مالك به
( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن أبي بكر بن عبيد الله ) بضم العين قال أبو عمر على الصواب الذي اتفق عليه أصحاب الزهري ومالك إلا يحيى فقال بفتح العين وهو وهم وخطأ لا شك فيه عند علماء الأثر والنسب
( ابن عبد الله بن عمر ) بن الخطاب تابعي ثقة مات بعد الثلاثين ومائة وأبوه شقيق سالم ( عن ) جده ( عبد الله بن عمر ) قال ابن عبد البر وفي رواية يحيى بن بكير زيادة عن أبيه عن ابن عمر ولم يتابعه أحد من أصحاب مالك ولا ينكر أن أبا بكر يروي عن جده فقد روى عنه من حفدته محمد بن زيد وعبد الله بن واقد ومن دونهم في السن ولا أدفع رواية ابن بكير