فهرس الكتاب
نورا يوم القيامة زاد الحاكم في الكنى ما لم يغيرها وللبيهقي عنه مرفوعا الشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة وللديلمي عن أنس مرفوعا الشيب نور من خلع الشيب فقد خلع نور الإسلام وللديلمي عنه رفعه أيما رجل نتف شعرة بيضاء متعمدا صارت رمحا يوم القيامة يطعن به وأما حديث مسلم عن أنس أنه سئل عن شيب النبي فقال ما شانه الله ببيضاء فقال الحافظ إنه محمول على تلك الشعرات البيض لم يتغير بها شيء من حسنه اه
وهذا أحسن من تعجب ابن الأثير من جعل أنس الشيب عيبا وتعسفه الجمع بأنه عليه الصلاة والسلام لما رأى أبا قحافة ورأسه كالثغامة أمرهم بتغييره وكرهه فلما علم أنس ذلك من عادته قال ما شانه الله ببيضاء بناء على هذا القول وحملا له على هذا الرأي يعني كراهة الشيب ولم يسمع الحديث الآخر ولعل أحدهما ناسخ للآخر فإن في نفيه نظرا إذ أنس قد روى بعض أحاديث مدحه كما رأيت وكذا في ترجيه لأن النسخ إنما يكون بمعرفة التاريخ
قال السيوطي زاد ابن أبي شيبة عن سعيد وأول من قص أظفاره وأول من استحد
وزاد وكيع عن أبي هريرة وأول من تسرول وأول من فرق وللديلمي عن أنس مرفوعا أنه أول من خضب بالحناء والكتم ولابن أبي شيبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أنه أول من خطب على المنبر ولابن عساكر عن جابر أنه أول من قاتل في سبيل الله وله عن حسان بن عطية أنه أول من رتب العسكر في الحرب ميمنة وميسرة وقلبا
ولابن أبي الدنيا في كتاب الرمي عن ابن عباس أنه أول من عمل القسي وله في كتاب الإخوان عن تميم الداري مرفوعا أنه أول من عانق ولابن سعد عن الكلبي أنه أول من ثرد الثريد وللديلمي عن نبيط بن شريط مرفوعا أنه أول من اتخذ الخبز المبلقس ولأحمد في الزهد عن مطرف أنه أول من راغم ( مالك يؤخذ من الشارب حتى يبدو ) يظهر ( طرف الشفة ) ظهور بينا ( وهو الإطار ) بزنة كتاب أي اللحم المحيط بالشفة ( ولا يجزه ) بضم الجيم يقطعه ( فيمثل بنفسه ) وقال ابن عبد الحكم عنه يحفي الشوارب ويعفي اللحى وليس إحفاء الشارب حلقه وأرى تأديب من حلق شاربه
وقال عنه أشهب إن حلقه بدعة وأرى أن يوجع ضربا من فعله
وإلى هذا ذهب كثير وذهب آخرون إلى استحباب حلقه كله لظاهر حديث الصحيحين عن ابن عمر رفعه خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ورد بأن معناه أزيلوا ما طال على الشفتين بحيث لا يؤذي الآكل ولا يجتمع فيه الوسخ كما قال مالك وتفسير حديث النبي في إحفاء الشارب إنما هو الإطار يعني لحديث زيد بن أرقم قال قال النبي من لم يأخذ من شاربه فليس منا رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال حسن صحيح فعبر بمن الصريحة في أنه لا يستأصله
قال الطحاوي ولم نجد نصا عن الشافعي