فهرس الكتاب
اللذين كنت أصلي فيهما وإن كان ظاهره أن أبا بكر كان يرى عدم المغالاة في الكفن لقوله إنما هو للمهلة
وروى أبو داود عن علي قال قال صلى الله عليه وسلم لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه سريعا ولا يدافع قوله صلى الله عليه وسلم إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه رواه مسلم عن جابر لحمل التحسين على الصفة والمغالاة على الثمن
وقيل التحسين حق للميت فإذا أوصى بتركه اتبع كما فعل الصديق
وقول ابن عبد البر الجديد والخلق سواء تعقب بما مر من احتمال أنه اختاره لمعنى فيه وعلى تقدير أن لا يكون كذلك فلا دليل فيه على المساواة
زاد في رواية البخاري وقال لها في أي يوم توفي صلى الله عليه وسلم قالت يوم الاثنين قال فأي يوم هذا قالت يوم الاثنين قال أرجو فيما بيني وبين الليل فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن من ليلته قبل أن يصبح قال ابن المنير حكمة تأخر وفاته عن يوم الاثنين مع حبه لذلك لكونه قام في الأمر بعد المصطفى فناسب تأخر موته عن الوقت الذي قبض فيه صلى الله عليه وسلم
( مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ) الزهري المدني ثقة من كبار التابعين مات سنة خمس ومائة على الصحيح ( عن عبد الله ) هذا هو الصواب وغلط يحيى فسماه عبد الرحمن ( بن عمرو بن العاص ) بالياء وبدونها الصحابي ابن الصحابي ( أنه قال الميت يقمص ) يلبس القميص وبه قال مالك وأبو حنيفة وزادا ويعمم وقال الشافعي لا يقمص ولا يعمم
وروي أيضا عن مالك قال الباجي والأول أظهر لأنه صلى الله عليه وسلم كسا عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته قميصه ( ويؤزر ) يجعل له إزار وهو ما يشد به الوسط ( ويلف في الثوب الثالث فإن لم يكن له إلا ثوب واحد كفن فيه ) ولا ينتظر بدفنه ارتقاب شيء آخر إذ هو الواجب باتفاق
127 المشي أمام الجنازة ( مالك عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام ) بالفتح قدام ( الجنازة ) مرسل عند جميع الرواة ووصله عن مالك خارج الموطأ يحيى بن صالح وعبد الله بن عون وحاتم بن سليمان وغيرهم عن مالك عن الزهري عن سالم عن ابنه وكذا وصله جماعة ثقات من أصحاب الزهري كابن أخيه وابن عيينة ومعمر ويحيى ابن سعيد وموسى بن عتبة وزياد بن سعد وعباس بن الحسن على اختلاف على بعضهم ذكره ابن عبد البر ثم أسند هذه الروايات كلها ورواية