فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2136

اللذين كنت أصلي فيهما وإن كان ظاهره أن أبا بكر كان يرى عدم المغالاة في الكفن لقوله إنما هو للمهلة

وروى أبو داود عن علي قال قال صلى الله عليه وسلم لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه سريعا ولا يدافع قوله صلى الله عليه وسلم إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه رواه مسلم عن جابر لحمل التحسين على الصفة والمغالاة على الثمن

وقيل التحسين حق للميت فإذا أوصى بتركه اتبع كما فعل الصديق

وقول ابن عبد البر الجديد والخلق سواء تعقب بما مر من احتمال أنه اختاره لمعنى فيه وعلى تقدير أن لا يكون كذلك فلا دليل فيه على المساواة

زاد في رواية البخاري وقال لها في أي يوم توفي صلى الله عليه وسلم قالت يوم الاثنين قال فأي يوم هذا قالت يوم الاثنين قال أرجو فيما بيني وبين الليل فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن من ليلته قبل أن يصبح قال ابن المنير حكمة تأخر وفاته عن يوم الاثنين مع حبه لذلك لكونه قام في الأمر بعد المصطفى فناسب تأخر موته عن الوقت الذي قبض فيه صلى الله عليه وسلم

( مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ) الزهري المدني ثقة من كبار التابعين مات سنة خمس ومائة على الصحيح ( عن عبد الله ) هذا هو الصواب وغلط يحيى فسماه عبد الرحمن ( بن عمرو بن العاص ) بالياء وبدونها الصحابي ابن الصحابي ( أنه قال الميت يقمص ) يلبس القميص وبه قال مالك وأبو حنيفة وزادا ويعمم وقال الشافعي لا يقمص ولا يعمم

وروي أيضا عن مالك قال الباجي والأول أظهر لأنه صلى الله عليه وسلم كسا عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته قميصه ( ويؤزر ) يجعل له إزار وهو ما يشد به الوسط ( ويلف في الثوب الثالث فإن لم يكن له إلا ثوب واحد كفن فيه ) ولا ينتظر بدفنه ارتقاب شيء آخر إذ هو الواجب باتفاق

127 المشي أمام الجنازة ( مالك عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام ) بالفتح قدام ( الجنازة ) مرسل عند جميع الرواة ووصله عن مالك خارج الموطأ يحيى بن صالح وعبد الله بن عون وحاتم بن سليمان وغيرهم عن مالك عن الزهري عن سالم عن ابنه وكذا وصله جماعة ثقات من أصحاب الزهري كابن أخيه وابن عيينة ومعمر ويحيى ابن سعيد وموسى بن عتبة وزياد بن سعد وعباس بن الحسن على اختلاف على بعضهم ذكره ابن عبد البر ثم أسند هذه الروايات كلها ورواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت