رواية الوليد بن مسلم وأبو حنيفة وأبو يوسف والأوزاعي وجعلوا ذلك ناسخا لقوله وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا لأنه صلى الله عليه وسلم أقر الصحابة على القيام خلفه وهو قاعد والرواية مشهورة عن مالك عدم صحة الائتمام وقاله محمد بن الحسن وقال ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لحديث جابر الجعفي عن الشعبي مرفوعا لا يؤمن أحد بعدي جالسا وتعقب بأن جابرا ضعيف مع إرساله
وقال ابن بزيزة لو صح لم يكن فيه حجة لاحتمال أن المراد منع الصلاة بالجالس أي بإعراب جالسا مفعولا لا حالا وقال غيره لو صح احتاج إلى تاريخ لكن قواه عياض بأن الخلفاء الراشدين لم يفعله أحد منهم والنسخ لا يثبت بعده صلى الله عليه وسلم لكن مواظبتهم على ترك ذلك تشهد لصحة الحديث واحتج عياض أيضا على أنه خصوصية له صلى الله عليه وسلم بأنه لا يصح التقدم بين يديه لنهي الله تعالى عن ذلك ولأن الأئمة شفعاء ولا يكون أحد شافعا له ولا يشكل عليه بصلاته خلف عبد الرحمن بن عوف وأبي بكر كما قدمته سابقا لأن محل المنع إذا أمه هو أما إذا أم غيره وجاء وأبقاه فلا منع بدليل قصتي عبد الرحمن وأبي بكر إذ كل منهما أم غيره لغيبته فجاء وأبقاه والحق له وقد نقل ابن العربي عن بعض الأشياخ أن الحال أحد وجوه التخصيص وحال النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به وعدم العروض عنه يقتضي الصلاة معه على أي حال كان عليها وليس ذلك لغيره ولا يرد عليه قوله صلوا كما رأيتموني أصلي لأنه عام وأنكر أحمد وإسحاق وغيرهما دعوى النسخ وقالوا إن صلى الإمام جالسا صلى المأموم كذلك ولو قدر على القيام قال أحمد وفعله أربعة من الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم جابر وأبو هريرة وأسيد بن حضير وقيس بن قهد بفتح القاف وسكون الهاء الأنصاري
73 فضل صلاة القائم على صلاة القاعد رح 305 بضاد معجمة أي زيادتها ( مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ) مالك الزهري المدني ثقة حجة روى له الخمسة مات سنة أربع وثلاثين ومائة ( عن مولى لعمرو بن العاصي أو لعبد الله بن عمرو بن العاصي ) شك الراوي ( عند عبد الله بن عمرو بن العاصي ) قال ابن عبد البر كذا اتفق الرواة كلهم عن مالك ورواه ابن عيينة عن إسماعيل المذكور فقال عن أنس والقول عندهم قول مالك والحديث محفوظ لابن عمرو اه
ورواه ابن ماجه من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه بموحدتين بينهما ألف المكي عن عبد الله بن عمرو والنسائي من طريق سفيان الثوري عن حبيب عن أبي موسى الحذاء عن عبد الله بن عمرو
وأخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال حدثت