نعم وردت في حديث أنس وجابر وأبي هريرة في الصحيحين
( وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ) ولو قادرين على القيام لكنه منسوخ وأخرجه البخاري في مواضع عن عبد الله بن يوسف وقتيبة بن سعيد وإسماعيل وأبو داود عن القعنبي أربعتهم عن مالك به
3 رح 304 ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه ) لم تختلف رواة مالك في إرساله وقد أسنده الشافعي في الأم من طريق حماد بن سلمة والبخاري ومسلم وابن ماجه من طريق عبد الله بن نمير كلاهما عن هشام عن أبيه عن عائشة
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه ) الذي توفي فيه ( فأتى ) زاد في بعض النسخ المسجد وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر ( فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس ) كما أمر صلى الله عليه وسلم بذلك قال الحافظ فصرح في الرواية المذكورة بالظهر وزعم بعضهم أنها الصبح لرواية ابن ماجه بسند حسن عن ابن عباس وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم القراءة من حيث بلغ أبو بكر وفيه نظر لاحتمال أنه صلى الله عليه وسلم سمع لما قرب من أبي بكر الآية التي كان انتهى إليها خاصة وقد كان عليه السلام يسمع الآية أحيانا في الصلاة السرية كما في البخاري وصرح الشافعي بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل بالناس في مرض موته بالمسجد إلا مرة واحدة وهي هذه التي صلى فيها قاعدا وكان أبو بكر فيها إماما ثم صار مأموما كما قال
( فاستأخر ) أي تأخر ( أبو بكر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كما أنت ) أي كالذي أنت عليه أو فيه من الإمامة وأنت مبتدأ حذف خبره والكاف للتشبيه أي ليكن حالك في المستقبل مشابها لحالك في الماضي أو زائدة أي الذي أنت عليه وهو الإمامة
( فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر ) لا خلفه ولا قدامه وفي رواية الصحيحين حذاء أبي بكر والأصل في الإمام أن يتقدم على المأموم إلا لضيق المكان وكذا لو كانوا عراة وما عدا ذلك يجوز ويجزى ولكن يفوت الفضيلة
( فكان أبو بكر يصلي ) قائما ( بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ) أي بتبليغه لهم أي يتعرفون به ما كان صلى الله عليه وسلم يفعله لضعف صوته عن أن يسمع الناس تكبير الانتقال فكان الصديق يسمعهم ذلك وفي رواية الصحيحين عن عبيد الله عنها فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد واستدل به على صحة إمامة القاعد المعذور للقائم الصحيح وإليه ذهب الشافعي ومالك في