روى البخاري عن المغيرة كنت مع النبي في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما ولأبي داود فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان فمفهومه قول الإمام ( فأما من أدخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء فلا يمسح على الخفين ) لأن الحديث جعل الطهارة قبل لبسهما شرطا لجواز المسح
( وسئل مالك عن رجل توضأ وعليه خفاه فسها عن المسح على الخفين حتى جف وضوءه وصلى قال ليمسح على خفيه وليعد الصلاة ) وجوبا لأنه صلاها بوضوء ناقص
( ولا يعيد الوضوء ) لأن الفور والموالاة إنما تشرع مع القدرة والذكر والسؤال أنه منها
( وسئل مالك عن رجل غسل قدميه ) أي رجليه ( ثم لبس خفيه ثم استأنف الوضوء فقال لينزع خفيه ثم ليتوضأ وليغسل رجليه ) لأنه لم يلبس الخفين على طهارة كاملة
9 العمل في المسح على الخفين 74 أي صفته وما يجزى منه
( مالك عن هشام بن عروة أنه رأى أباه يمسح على الخفين قال ) هشام ( وكان ) عروة ( لا يزيد إذا مسح على الخفين على أن يمسح ظهورهما ولا يمسح بطونهما ) لأن ظهر الخف محل لوجوب المسح اتفاقا وظاهر المذهب وجوب استيعابهما فإن مسح أعلاه دون أسفله أعاد في الوقت وعكسه يعيد أبدا
قال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه
وقال المغيرة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظهري الخفين
( مالك أنه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو ) أي كيف صفته المستحبة