علي خطيئة الليلة
فدل على اختصاص الخطيئة بمن تركها إلا بمن دفنها
وعلة النهي ترشد لذلك وهي تأذي المؤمن بها ومما يدل على أن عمومه مخصوص جواز ذلك في الثوب ولو كان في المسجد بلا خلاف
ولأبي داود عن عبد الله بن الشخير أنه صلى مع النبي فبصق تحت قدمه اليسرى ثم دلكه بنعله إسناده صحيح وأصله في مسلم والظاهر أنه كان في المسجد فيؤيد ما تقدم وتوسط بعضهم فحمل الجواز على من له عذر كأن لم يتمكن من الخروج من المسجد والمنع على من لم يكن له عذر وهو تفصيل حسن ثم المراد دفنها في تراب المسجد ورمله وحصبائه قاله الجمهور
وقول الروياني المراد إخراجها من المسجد أصلا مبني على المنع مطلقا كما يقوله النووي وقد عرف ما فيه اه
وحديث الباب رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وعن إسماعيل ومسلم عن قتيبة بن سعيد الثلاثة عن مالك به
52127127127 127 ما جاء في القبلة ( مالك عن عبد الله بن دينار ) العدوي مولاهم المدني أبي عبد الرحمن مولى ابن عمر مات سنة سبع وعشرين ومائة ولعبد العزيز بن يحيى عن مالك عن نافع قال ابن عبد البر والصحيح عن ابن دينار ( عن عبد الله بن عمر أنه قال بينما الناس ) المعهودون في الذهن وهم أهل قباء ومن حضر معهم ( بقباء ) بضم القاف والمد والتذكير والصرف على الأشهر ويجوز قصره وتأنيثه ومنع الصرف موضع معروف ظاهر المدينة وفيه مجاز الحذف أي بمسجد قباء ( في صلاة الصبح ) ولمسلم في صلاة الغداة وهو أحد أسمائها وكره بعضهم تسميتها بذلك قال الحافظ وهذا لا يخالف حديث البراء في الصحيحين أنهم كانوا في صلاة العصر لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة وهم بنو حارثة وذلك في حديث البراء والآتي إليهم بذلك عباد بن بشر كما رواه ابن منده وغيره وقيل عباد بن نهيك بفتح النون وكسر الهاء ورجح أبو عمر الأول وقيل عباد بن نصر الأنصاري والمحفوظ عباد بن بشر ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء وذلك في حديث ابن عمر ( إذ جاءهم آت ) لم يسم وإن نقل ابن طاهر وغيره أنه عباد بن بشر ففيه نظر لأن ذلك إنما ورد في حق بني حارثة في صلاة العصر فإن كان ما نقلوه محفوظا فيحتمل أن عبادا أتى بني حارثة أولا في صلاة العصر ثم توجه إلى أهل قباء فأعلمهم بذلك في الصبح ومما يدل على تعددهما أن في مسلم عن أنس أن رجلا من بني سلمة مر وهم ركوع في صلاة الفجر فهذا موافق لرواية ابن عمر في تعيين الصلاة وبنو سلمة غير بني حارثة ( فقال إن رسول الله قد أنزل عليه الليلة قرآن ) بالتنكير لإرادة البعضية فالمراد قوله تعالى