فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2136

روى ابن حبيب عن مالك أنه يلزم الإمام أن يتربص بعد الإقامة يسيرا حتى تعتدل الصفوف وفيه جواز الكلام بعد الإقامة وقبل الإحرام وبه قال فقهاء الأمصار غير أهل الكوفة فمنعوه وحجة الجماعة حديث أنس أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى قام القوم قال أبو عمر الآثار في تسوية الصفوف متواترة صحاح

92 وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة أي اليمنى على اليسرى وإحدى بدل من اليدين

( مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق ) بضم الميم وبالخاء المعجمة أبي أمية المعلم ( البصري ) نزيل مكة واسم أبيه قيس وقيل طارق قال في التمهيد ضعيف متروك باتفاق أهل الحديث لقيه مالك بمكة وكان مؤدب كتاب حسن السمت فغره منه سمته ولم يكن من أهل بلده فيعرفه فروى عنه من المرفوع في الموطأ هذا الحديث الواحد فيه ثلاثة أحاديث مرسلة يتصل من غير روايته من وجوه صحاح ولم يرو عنه حكما إنما روى عنه ترغيبا وفضلا وكذلك غر الشافعي من إبراهيم بن أبي يحيى حذقه ونباهته فروى عنه وهو مجمع على ضعفه لكنه أيضا لم يحتج به في حكم أفرده به انتهى باختصار

وقد روى البخاري لعبد الكريم هذا في قيام الليل ومسلم في مقدمة صحيحه وأصحاب السنن إلا أن النسائي ما روى له إلا قليلا مات سنة ست وعشرين ومائة

( أنه قال من كلام النبوة ) أي مما اتفق عليه شرائع الأنبياء لأنه جاء في أولاها ثم تتابعت بقيتها عليه ولم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم لأنه أمر أطبقت عليه العقول ( إذا لم تستحي فافعل ما شئت ) قال ابن عبد البر لفظه أمر ومعناه الخبر بأن من لم يكن له حياء يحجزه عن محارم الله فسواء عليه فعل الصغائر والكبائر ومنه حديث المغيرة مرفوعا من باع الخمر فليستفض الخنازير وقال أبو دلف إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا وتستحي مخلوقا فما شئت فاصنع وفيه معنى التحذير والوعيد على قلة الحياء

ومنه أخذ القائل إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء وقيل معناه إذا كان الفعل مما لا يستحي منه شرعا فافعله ولا عليك من الناس

قال وهذا تأويل ضعيف والأول هو المعروف عند العلماء والمشهور مخرجه عند العرب والفصحاء وهذا الحديث أخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجه من طريق منصور عن ربعي بن حراش عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت