أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ورواه بلفظ فافعل ابن أبي شيبة
وليس في رواية البخاري الأولى
قال في فتح الباري الناس بالرفع في جمع الطرق ويجوز النصب أي مما بلغ الناس قال وهو أمر بمعنى الخبر أو هو للتهديد أي فإن الله يجزيك أو معناه أنظر إلى ما تريد فعله فإن كان مما لا يستحي منه فافعله وإلا فدعه أو المعنى أنك إذا لم تستح من الله من شيء يجب أن لا تستحي منه من أمر الدين فافعله ولا تبال بالخلق أو المراد الحث على الحياء والتنويه بفضله أي لما لم يجز صنع جميع ما شئت لم يجز ترك الاستحياء
( ووضع اليدين أحدهما على الأخرى في الصلاة ) وقوله ( يضع اليمنى على اليسرى ) من قول مالك ليس من الحديث وهو أمر مجمع عليه في هيئة وضع اليدين إحداهما على الأخرى
قاله أبو عمر في التقصي قال ابن حبيب ليس لذلك موضع معروف
وقال عبد الوهاب المذهب وضعهما تحت الصدر وفوق السرة
وقال أبو حنيفة السنة وضعهما تحت السرة ويقبض يمناه على الكوع وبعض المعصم من اليسرى ولا يعتمد عليها
قال العلماء الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع
ومن اللطائف قول بعضهم القلب موضع النية والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه
وروى أشهب عن مالك لا بأس به في النافلة والفريضة وكذا قال أصحاب مالك المدنيون
وروى مطرف وابن الماجشون أن مالكا استحسنه
قال ابن عبد البر لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف وهو قول جمهور الصحابة والتابعين وهو الذي ذكره مالك في الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره
وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه وروي أيضا عنه إباحته في النافلة لطول القيام وكرهه في الفريضة ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث تمسك معتمدا لقصد الراحة
( وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور ) أخرج الطبراني في الكبير بسند صحيح عن ابن عباس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنا معاشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة وروى الطبراني عن أبي الدرداء وابن عبد البر عن أبي هريرة رفعاه ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ورواه سعيد بن منصور عن عائشة وللطبراني عن يعلي بن مرة رفعه ثلاث يحبها الله عز وجل تعجيل الإفطار وتأخير السحور وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة
( مالك عن أبي حازم ) بمهملة وزاي سلمة ( بن دينار ) المدني الثقة ( عن سهل بن سعد )