الفطر أو صلاة الضحى أو واحدة من الخمس غير معينة أو التوقف فقد روى ابن جرير بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا وشبك بين أصابعه أو صلاة الليل فهذه عشرون قولا وزاد بعض المتأخرين أنها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
قال القرطبي وصار إلى أنها أبهمت جماعة من العلماء المتأخرين وهو الصحيح لتعارض الأدلة وعسر الترجيح اه
فإن أراد بهمت في الخمس فهو القول المحكي وإن أراد أبهمت فيما هو أعم من الخمس فيكون زائدا وقد ضعف القرطبي القول بأنها الصلوات كلها لأنه يؤدي إلى خلاف عادة الفصحاء لأنهم لا يذكرون شيئا مفصلا مبينا ثم يذكرونه مجملا بل يذكرون الشيء مجملا أو كليا ثم يفصلونه وأيضا لا يطلقون لفظ الجمع ويعطفون عليه أحد أفراده ويريدون بذلك الفرد ذلك الجمع إذ ذاك غاية في الإلباس وأيضا فلو أريد ذلك كان كأنه قيل حافظوا على الصلوات والصلاة ويريد بالثاني الأول وهذا ليس فصيحا في لفظه ولا صحيحا في معناه إذ لا يحصل بالثاني تأكيد الأول لأنه معطوف عليه ولا يفيد معنى آخر فيكون حشوا فحمل كلام الله تعالى على شيء من هذه الثلاثة غير سائغ ولا جائز كذا قال وهو مبني على فهمه أن المراد بالصلوات خصوص الخمس وليس كذلك بل يتناول الفرائض والنوافل فعطف الوسطى مرادا بها الفرائض للتأكيد والتشريف كما قدمنا وهذا سائغ جائز وبعد وروده عن صحابي قال فيه المصطفى إنه أعلم بالحلال والحرام لا يليق التشغيب عليه بمثل هذه الأمور العقلية
76 الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد كان الخلاف في منع الصلاة فيه قديما روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال لا يصلين في ثوب واحد وإن كان أوسع ما بين السماء والأرض ونسب ابن بطال ذلك لابن عمر ثم قال لم يتابع عليه ثم استقر الإجماع على الجواز
رح 315 ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه ) وفي رواية يحيى القطان عن هشام حدثني أبي ( عن عمر بن أبي سلمة ) عبد الله بن عبد الأسد المخزومي صحابي صغير ربيب النبي صلى الله عليه وسلم أمه هند أم سلمة أم المؤمنين وولد في الحبشة في السنة الثانية وأمره علي بن أبي طالب على البحرين ومات سنة ثلاث وثمانين على الصحيح بالمدينة ووهم من قال قتل يوم الجمل نعم شهدها
وفي رواية أبي أسامة عن هشام عن أبيه أن عمر بن أبي سلمة أخبره ( أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم