فهرس الكتاب
أنها على الأبدان لا على اللسان وحده وكذا امتناع الكلام فيها وإنما لم يكن فيها ركوع وسجود لئلا يتوهم بعض الجهلة أنها عبادة للميت فيضل بذلك
( قال يحيى سمعت مالكا يقول لم أر أحدا من أهل العلم يكره أن يصلي على ولد الزنى وأمه ) قال ابن عبد البر ولا أعلم فيه خلافا
وروي أنه صلى الله عليه وسلم صلى على ولد زنى وأمه ماتت من نفاسها
ونقل الباجي عن قتادة لا يصلى على ولد الزنى
والله سبحانه وتعالى أعلم
134 ما جاء في دفن الميت ( مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين ) كما في الصحيح عن عائشة وأنس ولا خلاف فيه بين العلماء
زاد ابن سعد في الطبقات عن علي وعائشة لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول وعنده عن الزهري حين زاغت الشمس وفيه فضل الموت في يومه على غيره كما أشار إليه البخاري
وروى الترمذي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر إسناده ضعيف وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه بإسناد ضعيف قال الزين بن المنير تعيين وقت للموت ليس لأحد فيه اختيار لكن التسبب في حصوله كالرغبة إلى الله لقصد التبرك فمن لم يحصل له الإجابة أثيب على اعتقاده
( ودفن يوم الثلاثاء ) أخرجه ابن سعد عن علي قال اشتكى صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر وتوفي يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء وكذا أخرج دفنه يوم الثلاثاء عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وابن المسيب وعنده عن سهل بن سعد دفن يوم الأربعاء قال ابن كثير القول بدفنه يوم الثلاثاء غريب والمشهور عن الجمهور أنه دفن ليلة الأربعاء انتهى ولا غرابة فيه وقد جاء عن علي وابن المسيب وأبي سلمة وإنما أخروا دفنه لاختلافهم في موته أو في محل دفنه أو لاشتغالهم في أمر البيعة بالخلافة حتى استقر الأمر على الصديق ولدهشتهم من ذلك الأمر الهائل الذي ما وقع قبله ولا بعده مثله فصار بعضهم كجسد بلا روح وبعضهم عاجزا على النطق وبعضهم عن المشي أو لخوف هجوم عدو أو لصلاة جم غفير عليه
( وصلى الناس عليه أفذاذا لا يؤمهم أحد ) أخرجه البيهقي عن ابن عباس وابن سعد عن