فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 2136

سهل بن سعد وعن ابن المسيب وغيره

وللترمذي أن الناس قالوا لأبي بكر أنصلي على رسول الله قال نعم قالوا وكيف نصلي قال يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يدخل قوم فيصلون فيكبرون ويدعون فرادى

ولابن سعد عن علي قال هو إمامكم حيا وميتا فلا يقوم عليه أحد فكان الناس تدخل رسلا فرسلا فيصلون صفا صفا ليس لهم إمام ويكبرون وعلي قائم بحيال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت كلمته اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه وثبتنا بعده وأجمع بيننا وبينه فيقول الناس آمين حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان وظاهر هذا أن المراد بالصلاة عليه ما ذهب إليه جماعة أن من خصائصه أنه لم يصلى عليه أصلا وإنما كان الناس يدخلون فيدعون ويصدقون

قال الباجي ولهذا وجه وهو أنه أفضل من كل شهيد والشهيد يغنيه فضله عن الصلاة عليه وإنما فارق الشهيد في الغسل لأنه حذر من غسله إزالة الدم عنه وهو مطلوب بقاؤه لطيبه ولأنه عنوان بشهادته في الآخرة وليس على النبي صلى الله عليه وسلم ما يكره إزالته عنه فافترقا انتهى

وأجيب بأن المقصود من الصلاة عليه عود التشريف على المسلمين مع أن الكامل يقبل زيادة التكميل

وقد قال عياض الصحيح الذي عليه الجمهور أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كانت صلاة حقيقية لا مجرد الدعاء فقط اه

نعم لا خلاف أنه لم يؤمهم عليه أحد فقيل تعبدي وقيل ليباشر كل واحد الصلاة عليه منه إليه

وقال السهيلي أخبر الله أنه وملائكته يصلون عليه وأمر كل واحد من المؤمنين أن يصلي عليه فوجب على كل واحد أن يباشر الصلاة عليه منه إليه والصلاة عليه بعد موته من هذا القبيل وأيضا فإن الملائكة لنا في ذلك أئمة انتهى

وقال الشافعي في الأم وذلك لعظم أمره صلى الله عليه وسلم وتنافسهم فيمن يتولى الصلاة عليه وقيل لعدم اتفاقهم على خليفة وقيل لوصيته بذلك

روى البزار والحاكم بسند فيه مجهول أنه صلى الله عليه وسلم لما جمع أهله في بيت عائشة قالوا فمن يصلي عليك قال إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري ثم أخرجوا عني فإن أول من يصلي علي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت مع جنوده من الملائكة بأجمعهم ثم ادخلوا علي فوجا بعد فوج فصلوا علي وسلموا تسليما

وعند ابن سعد فلما فرغوا من الصلاة تكلموا في موضع قبره ( فقال ناس يدفن عند المنبر ) لأن عنده روضة من رياض الجنة فناسب دفنه عنده ( وقال آخرون يدفن بالبقيع ) لأنه دفن فيه جماعة من أصحابه ( فجاء أبو بكر الصديق فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه فحفر له فيه ) أخرجه ابن سعد من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

وأخرج الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت