فهرس الكتاب
سهل بن سعد وعن ابن المسيب وغيره
وللترمذي أن الناس قالوا لأبي بكر أنصلي على رسول الله قال نعم قالوا وكيف نصلي قال يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يدخل قوم فيصلون فيكبرون ويدعون فرادى
ولابن سعد عن علي قال هو إمامكم حيا وميتا فلا يقوم عليه أحد فكان الناس تدخل رسلا فرسلا فيصلون صفا صفا ليس لهم إمام ويكبرون وعلي قائم بحيال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت كلمته اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه وثبتنا بعده وأجمع بيننا وبينه فيقول الناس آمين حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان وظاهر هذا أن المراد بالصلاة عليه ما ذهب إليه جماعة أن من خصائصه أنه لم يصلى عليه أصلا وإنما كان الناس يدخلون فيدعون ويصدقون
قال الباجي ولهذا وجه وهو أنه أفضل من كل شهيد والشهيد يغنيه فضله عن الصلاة عليه وإنما فارق الشهيد في الغسل لأنه حذر من غسله إزالة الدم عنه وهو مطلوب بقاؤه لطيبه ولأنه عنوان بشهادته في الآخرة وليس على النبي صلى الله عليه وسلم ما يكره إزالته عنه فافترقا انتهى
وأجيب بأن المقصود من الصلاة عليه عود التشريف على المسلمين مع أن الكامل يقبل زيادة التكميل
وقد قال عياض الصحيح الذي عليه الجمهور أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كانت صلاة حقيقية لا مجرد الدعاء فقط اه
نعم لا خلاف أنه لم يؤمهم عليه أحد فقيل تعبدي وقيل ليباشر كل واحد الصلاة عليه منه إليه
وقال السهيلي أخبر الله أنه وملائكته يصلون عليه وأمر كل واحد من المؤمنين أن يصلي عليه فوجب على كل واحد أن يباشر الصلاة عليه منه إليه والصلاة عليه بعد موته من هذا القبيل وأيضا فإن الملائكة لنا في ذلك أئمة انتهى
وقال الشافعي في الأم وذلك لعظم أمره صلى الله عليه وسلم وتنافسهم فيمن يتولى الصلاة عليه وقيل لعدم اتفاقهم على خليفة وقيل لوصيته بذلك
روى البزار والحاكم بسند فيه مجهول أنه صلى الله عليه وسلم لما جمع أهله في بيت عائشة قالوا فمن يصلي عليك قال إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري ثم أخرجوا عني فإن أول من يصلي علي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت مع جنوده من الملائكة بأجمعهم ثم ادخلوا علي فوجا بعد فوج فصلوا علي وسلموا تسليما
وعند ابن سعد فلما فرغوا من الصلاة تكلموا في موضع قبره ( فقال ناس يدفن عند المنبر ) لأن عنده روضة من رياض الجنة فناسب دفنه عنده ( وقال آخرون يدفن بالبقيع ) لأنه دفن فيه جماعة من أصحابه ( فجاء أبو بكر الصديق فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه فحفر له فيه ) أخرجه ابن سعد من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
وأخرج الترمذي