فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 2136

عن أبي بكر مرفوعا ما قبض الله تعالى نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه وأخرجه ابن ماجه عنه بلفظ ما مات نبي إلا دفن حيث قبض ولذا سأل موسى ربه عند موته أن يدنيه من الأرض المقدسة لأنه لا يمكن نقله إليها بعد موته بخلاف غير الأنبياء فينقلون من بيوتهم التي ماتوا فيها إلى المدائن فالأفضل في حق من عداهم الدفن في المقبرة فهذا من خصائص الأنبياء كما ذكره غير واحد

قال ابن العربي وهذا الحديث يرد قول الإسرائيلية أن يوسف نقله موسى من مصر إلى آبائه بفلسطين إلا أن يكون ذلك مستثنى إن صح أي ويكون محبة يوسف لدفنه بمصر موقتة بقصد من ينقله

وذكر بعضهم أن هذا أول اختلاف وقع بين الصحابة

( فلما كان عند غسله أرادوا نزع قميصه ) فيه أنه سنة الغسل عندهم إذ لو كان نزعه وإبقاؤه سواء لذهب إليه بعضهم كموضع الدفن واللحد قاله الباجي ( فسمعوا صوتا يقول لا تنزعوا القميص فلم ينزع القميص وغسل وهو عليه صلى الله عليه وسلم ) وهذا أخرجه أبو داود عن عائشة وابن ماجه عن بريدة

قال ابن عبد البر هذا الحديث لا أعلمه يروى على هذا النسق بوجه غير بلاغ مالك هذا ولكنه صحيح من وجوه مختلفة وأحاديث شتى جمعها مالك

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ) وصله ابن سعد من طريق حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت ( كان بالمدينة رجلان أحدهما ) وهو أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ( يلحد ) بفتح أوله وثالثه كنفع ينفع من لحد وبضم أوله وكسر ثالثه من ألحد يشق في جانب القبر ( والآخر ) وهو أبو عبيدة بن الجراح ( لا يلحد فقالوا أيهما جاء أول ) بمنع الصرف للوصف ووزن الفعل وروي أولا بالصرف على أنه ظرف ( عمل عمله فجاء الذي يلحد ) أول ( فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) وروى ابن سعد عن أبي طلحة قال اختلفوا في الشق واللحد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال المهاجرون شقوا كما تحفر أهل مكة وقالت الأنصار ألحدوا كما يحفر بأرضنا فلما اختلفوا في ذلك قالوا اللهم خر لنبيك ابعثوا إلى أبي عبيدة وأبي طلحة فأيهما جاء قبل الآخر فليعمل عمله فجاء أبو طلحة فقال والله إني لأرجو أن يكون قد خار لنبيه إنه كان يرى اللحد فيعجبه

وروى ابن ماجه وابن سعد عن ابن عباس لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة رجلان كان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة وكان أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري هو الذي يحفر لأهل المدينة وكان يلحد فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما اذهب إلى أبي عبيدة وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت