فهرس الكتاب
بالسحاب بيديه مخراق من نار يزجر به السحاب ليسوقه حيث أمر الله قالوا فما هذا الصوت الذي يسمع قال صوته قال صدقت انتهى
81 ما جاء في تركة النبي صلى الله عليه وسلم تركة بفتح التاء وكسر الراء وتخفف بكسر الأول وسكون الراء مثل كلمة وكلمة ما خلفه الميت والجمع تركات
( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ) وهل يقال لهن أيضا أم المؤمنات أم لا قولان مرجحان ( أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ) اللاتي مات عنهن ( حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق فيسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وهو الثمن عملا بعموم آية المواريث
( فقالت لهن عائشة أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية البخاري عن شعيب عن الزهري عن عروة عن عائشة فقلت لهن ألا تتقين الله ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( لا نورث ) بضم النون وفتح الراء مخففة وعند النسائي عن الزهري مرفوعا إنا معاشر الأنبياء لا نورث ( ما تركنا فهو صدقة ) بالرفع قطعا خبر لقوله فهو والجملة خبر ما تركنا وهذا يؤيد الرواية في حديث أبي بكر الصديق ما تركنا صدقة بإسقاط فهو برفع صدقة كما توارد عليه أهل الحديث في القديم والحديث خبر المبتدأ الذي هو ما تركنا الكلام جملتان الأولى فعلية والثانية إسمية وادعى بعض الرافضة أن الصواب قراءة لا يورث بتحتية أوله ونصب صدقة على الحال وهو خلاف الرواية وقد احتج بعض المحدثين على بعض الإمامية بأن أبا بكر احتج به على فاطمة وهما من أفصح الفصحاء وأعلم بمدلولات الألفاظ فلو كان الأمر كما يقول الروافض لم يكن فيما احتج به أبو بكر حجة ولا كان جوابه مطابقا لسؤالها وهذا واضح لمن أنصف كما في فتح الباري وقال في تخريجه لأحاديث مختصرة ابن الحاجب إن الحديث لم يوجد بلفظ نحن معاشر الأنبياء ووجد بلفظ إنا ومفادهما واحد فلعل من ذكره بلفظ نحن ذكره بالمعنى وهو في الصحيحين والسنن الثلاثة عن الصديق بلفظ لا نورث ما تركناه صدقة انتهى
وذهب النحاس إلى صحة نصب صدقة على الحال وأنكره عياض لتأييده مذهب الإمامية لكن قدره ابن مالك ما تركنا متروك صدقة فحذف الخبر وبقي