فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 2136

لعموم قوله من نابه شيء ولم يخص رجالا من نساء هكذا تأوله مالك وأصحابه ومن وافقهم على كراهة التصفيق للنساء وتعقبه ابن عبد البر بزيادة أبي داود وغيره عن حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل في آخر الحديث إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفق النساء قال فهذا قاطع في موضع الخلاف يرفع الإشكال لأنه فرق بين حكم الرجال والنساء

وقال القرطبي القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصحيح خبرا ونظرا لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن نافع أن ابن عمر لم يكن يلتفت في صلاته ) لأنه كان شديد الاتباع للمصطفى وقد أخرج ابن عبد البر عن نافع قال سئل ابن عمر أكان النبي يلتفت في الصلاة قال لا ولا في غير الصلاة وهو مكروه بإجماع والجمهور على أنها للتنزيه وقال أهل الظاهر يحرم إلا لضرورة

وفي البخاري عن عائشة سألت رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وروى أحمد وابن خزيمة وأبو داود والنسائي عن أبي ذر رفعه لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه عنه انصرف وجمهور الفقهاء أنه إذا قل لا يفسد الصلاة

( مالك عن أبي جعفر القارىء ) بالهمز تقدم الخلاف في اسمه وهو أحد القراء المشهورين ( أنه قال كنت أصلي وعبد الله بن عمر ورائي ولا أشعر به فالتفت ) زاد في رواية مصعب فوضع يده في قفاي ( فغمزني ) فبين أنه غمزه في قفاه إشارة إلى نهيه عنه وسبب كراهة الالتفات يحتمل لنقص الخشوع أو لترك استقبال القبلة ببعض البدن والمراد به ما لم يستدبر القبلة بصدره أو بعنقه عند قوم

98 ما يفعل من جاء والإمام راكع رح 394 ( مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة ) بضم الهمزة اسمه أسعد وقيل سعد ( بن سهل ) بفتح فسكون ( ابن حنيف ) بضم المهملة وفتح النون الأنصاري معروف بكنيته معدود في الصحابة لأن له رؤية ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم مات سنة مائة وله اثنان وتسعون سنة وأبوه صحابي شهير من أهل بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت