لعموم قوله من نابه شيء ولم يخص رجالا من نساء هكذا تأوله مالك وأصحابه ومن وافقهم على كراهة التصفيق للنساء وتعقبه ابن عبد البر بزيادة أبي داود وغيره عن حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل في آخر الحديث إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفق النساء قال فهذا قاطع في موضع الخلاف يرفع الإشكال لأنه فرق بين حكم الرجال والنساء
وقال القرطبي القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصحيح خبرا ونظرا لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك به
( مالك عن نافع أن ابن عمر لم يكن يلتفت في صلاته ) لأنه كان شديد الاتباع للمصطفى وقد أخرج ابن عبد البر عن نافع قال سئل ابن عمر أكان النبي يلتفت في الصلاة قال لا ولا في غير الصلاة وهو مكروه بإجماع والجمهور على أنها للتنزيه وقال أهل الظاهر يحرم إلا لضرورة
وفي البخاري عن عائشة سألت رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وروى أحمد وابن خزيمة وأبو داود والنسائي عن أبي ذر رفعه لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه عنه انصرف وجمهور الفقهاء أنه إذا قل لا يفسد الصلاة
( مالك عن أبي جعفر القارىء ) بالهمز تقدم الخلاف في اسمه وهو أحد القراء المشهورين ( أنه قال كنت أصلي وعبد الله بن عمر ورائي ولا أشعر به فالتفت ) زاد في رواية مصعب فوضع يده في قفاي ( فغمزني ) فبين أنه غمزه في قفاه إشارة إلى نهيه عنه وسبب كراهة الالتفات يحتمل لنقص الخشوع أو لترك استقبال القبلة ببعض البدن والمراد به ما لم يستدبر القبلة بصدره أو بعنقه عند قوم
98 ما يفعل من جاء والإمام راكع رح 394 ( مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة ) بضم الهمزة اسمه أسعد وقيل سعد ( بن سهل ) بفتح فسكون ( ابن حنيف ) بضم المهملة وفتح النون الأنصاري معروف بكنيته معدود في الصحابة لأن له رؤية ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم مات سنة مائة وله اثنان وتسعون سنة وأبوه صحابي شهير من أهل بدر