فهرس الكتاب
بعيدا أو باطل متعقب بأن ما ظنه مالك ثبت مرفوعا عن زيد بن ثابت قال إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور لحدث غائط أو بول أخرجه الطحاوي برجال ثقات وقد وافق مالكا على عدم كراهة القعود الحقيقي أبو حنيفة وأصحابه كما نقله الطحاوي عنهم واحتج له بأثر علي وابن عمر وأسندهما برجال ثقات وقال الباجي إنه الأظهر لأنه صلى الله عليه وسلم زار القبور وأمر بزيارتها وذهب الجمهور إلى كراهة ذلك لظواهر الأحاديث المتقدمة ولرواية أحمد عن عمرو بن حزم رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا متكىء على قبر فقال لا تؤذ صاحب القبر إسناده صحيح
( مالك عن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف ) الأنصاري الأوسي المدني ثقة روى له البخاري ومسلم والنسائي ( أنه سمع ) عمه ( أبا أمامة بن سهل بن حنيف ) صحابي من حيث الرواية وأبوه سهل بدري شهير ( يقول كنا نشهد الجنائز فما يجلس آخر الناس حتى يؤذنوا ) بالصلاة عليها
وقال الداودي يؤذن لهم بالانصراف بعد الصلاة قاله الباجي
وقال ابن عبد البر رواه ابن المبارك عن أبي بكر شيخ مالك بلفظ فما ينصرف الناس حتى يؤذنوا قال واختلف في ذلك فروي عن عمر وعلي وأبي هريرة والمسور والنخعي أنهم كانوا لا ينصرفون حتى يؤذن لهم أو يستأذنوا
وكان ابن مسعود وزيد بن ثابت وجماعة من التابعين ينصرفون إذا ووريت بلا إذن وهو قول مالك والشافعي وأكثر العلماء وهو الصواب لحديث ومن قعد حتى تدفن فله قيراطان قال الباجي ولأن أهل الجنازة لو شاؤوا أن يمسكوهم لم يكن لهم ذلك ومن لم يكن له الإمساك لم يعتبر إذنه والله سبحانه وتعالى أعلم
136 النهي عن البكاء على الميت ( مالك عن عبد الله بن عبد الله ) بفتح العين فيهما وهذا مما توافق فيه اسم الأب وابنه ( أن جابر ) ويقال جبر ( ابن عتيك ) بفتح المهملة وكسر الفوقية وسكون التحتية وكاف الأنصاري المدني ( عن عتيك بن الحارث ) بن عتيك الأنصاري المدني ( وهو جد ) الراوي عنه ( عبد الله بن عبد الله بن جابر أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك ) بن قيس الأنصاري صحابي جليل اختلف في شهوده بدرا مات سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وتسعين ( أخبره أن رسول الله جاء يعود عبد الله بن ثابت ) بن قيس الأنصاري الأوسي ويقال إنه ظفري مات في العهد النبوي
وقال الواقدي وابن الكلبي هو