بمنزلتها بقوله ( لأن سيدها يكلف أن يفتديها إذا جرحت ) إنسانا ( فهذا بمنزلة ذلك ) وحينئذ ( فليس له أن يسلم أم ولده تسترق ويستحل فرجها ) فالفاء للتفريع على ما قبله
( وسئل مالك عن الرجل يخرج إلى العدو في المفاداة ) لما أسروه من المسلمين ( أو التجارة يشتري الحر أو العبد أو يوهبان له ) ما الحكم ( فقال أما الحر فإن اشتراءه به ) بأمره أو بغير أمره ( دين ) خبر إن وفي نسخة بالنصب بتقدير يكون دينا ( عليه ولا يسترق ) لوجوب فدائه على نفسه وحرمة مقامه مع قدرته على الفداء فوجب رجوعه عليه لأنه اشتراه بما كان يلزمه وهو مقدم على جماعة المسلمين في فداء نفسه إذا قدر عليه قاله أبو عمر
( وإن كان وهب له فهو حر وليس عليه شيء إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئا مكافأة ) بالهمز على الهبة ( فهو دين على الحر بمنزلة ما اشتري به ) لأن هبة الثواب كالبيع ( وأما العبد فإن سيده الأول مخير فيه إن شاء أن يأخذه ويدفع إلى الذي اشتراه ثمنه فذلك له وإن أحب أن يسلمه أسلمه ) لمن اشتراه ( وإن كان وهب له فسيده الأول أحق به ولا شيء عليه إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئا مكافأة فيكون ما أعطى فيه غرما ) بضم فسكون مصدر غرم أي مؤدى ( على سيده إن أحب أن يفتديه ) وإن أحب تركه له وسواء اشتراه بإذن سيده أم بغير إذنه فيلزمه ما اشتراه به إلا أن يكون أكثر من قيمته مما لا يتغابن بمثله فيخير
9 ما جاء في السلب في النفل ( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن عمر ) بضم العين كما رواه الأكثر ليحيى وقوم عمرو بفتح العين وللشافعي عن ابن كثير ولم يسمه وهما أخوان وعمر بالضم أجل وأشهر وهو الذي في الموطأ وليس لعمرو بالفتح إلا عند من صحفه قاله ابن عبد البر ( ابن كثير ) بمثلثة ( ابن أفلح ) بالفاء