فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 2136

حتى يطهرن بالماء لا يطهرن بالانقطاع كقوله تعالى { وإن كنتم جنبا فاطهروا } يريد الاغتسال بالماء وقد يقع التحريم لشيء ولا يزول بزواله لعلة أخرى كقوله في المبتوتة { فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } سورة البقرة الآية 230 وليس بنكاح الزوج تحل له حتى يطلقها الزوج وتعتد

27 طهر الحائض ( مالك عن علقمة بن أبي علقمة ) واسمه بلال المدني ثقة علامة روى له الجميع مات سنة بضع وثلاثين ومائة

( عن أمه ) واسمها مرجانة ( مولاة عائشة أم المؤمنين ) وتكنى أم علقمة وثقها ابن حبان

( أنها قالت كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدرجة ) بكسر الدال وفتح الراء والجيم جمع درج بضم فسكون كذا يرويه أصحاب الحديث قاله ابن بطال وضبطه ابن عبد البر بالضم ثم السكون وقال إنه تأنيث درج قال وكان الأخفش يرويه هكذا ويقول جمع درج مثل ترسة وترس وضبطه الباجي بفتحتين ونوزع فيه بأنه لم يرو بذلك ولا تساعد عليه اللغة والمراد وعاء أو خرقة ( فيها الكرسف ) بضم الكاف والسين المهملة بينهما راء ساكنة ثم بالفاء القطن ( فيه ) أي الكرسف ( الصفرة ) الحاصلة ( من دم الحيضة ) بعد وضع ذلك في الفرج لاختبار الطهر واخترن القطن لبياضه ولأنه ينشف الرطوبة فيظهر فيه من آثار الدم ما لا يظهر في غيره ( يسألنها عن الصلاة فتقول ) عائشة ( لهن لا تعجلن ) بالفوقية أو التحتية جمع المؤنث خطابا وغيبة كما في الكواكب ( حتى ترين ) غاية لقولها لا تعجلن باعتبار معناه وهو أمهلن أو غاية لمحذوف هو بل أمهلن بالاغتسال والصلاة حتى ترين

( القصة البيضاء ) بفتح القاف وشد الصاد المهملة ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض

قال مالك سألت النساء عنه فإذا هو أمر معلوم عندهن يرينه عند الطهر ( تريد بذلك الطهر من الحيضة ) شبهت القصة لبياضها بالقص وهو الجص ومنه قصص داره أي جصصها بالجير

قال الهروي وتبعه في النهاية هي أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشى بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفرة قال عياض كأنه ذهب بها إلى معنى الجفوف وبينهما عند النساء وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت