فهرس الكتاب
وبحديث عائشة كان له صلى الله عليه وسلم وحشي فإذا خرج لعب واشتد وأقبل وأدبر فإذا أحس به صلى الله عليه وسلم ربض فلم يقم من مكانه تعقبه ابن عبد البر لجواز أن كلا منهما مما صيد في غير حرم المدينة فلا حجة فيه وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به وتابعه إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عند مسلم
( مالك عن يونس بن يوسف ) بن حماس بكسر المهملة وتخفيف الميم وآخره مهملة ثقة عابد
وقال ابن حبان هو يوسف بن يونس ووهم ما قبله ( عن عطاء بن يسار ) بخفة المهملة ( عن أبي أيوب ) خالد بن زيد ( الأنصاري ) أحد كبار الصحابة وفقهائهم ( أنه وجد غلمانا قد ألجأوا ) بجيم أي اضطروا ( ثعلبا إلى زاوية ) بزاي ناحية من نواحي المدينة يريدون اصطياده ( فطردهم عنه ) لحرمة ذلك
( قال مالك لا أعلم إلا أنه قال أفي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا ) إنكار عليهم
( مالك عن رجل ) قال أبو عمر يقال إنه شرحبيل بن سعد اه
وهو في مسند أحمد ومعجم الطبراني عن شرحبيل بن سعد وهو من موالي الأنصار ( قال دخل علي ) بشد ياء المتكلم ( زيد ابن ثابت ) الأنصاري بالرفع فاعل دخل ( وأنا بالأسواف ) بفتح الهمزة وإسكان السين فواو فألف ففاء قال الباجي موضع ببعض أطراف المدينة بين الحرتين ( قد اصطدت نهسا ) بضم النون وفتح الهاء وسين مهملة طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه يصطاد العصافير ويأوي إلى المقابر قاله في النهاية
( فأخذه من يدي فأرسله ) أطلقه فهذا زيد وهو من فقهاء الصحابة كأبي أيوب قد منعا من اصطاد وأطلق زيد الصيد فلو كان منسوخا ما حل ذلك لأنه ضياع مال خصوصا للغير ففي ذلك أقوى دليل على أنهما كأبي هريرة حيث قال ما ذعرتها واستدلوا بالحديث وفهموا بقاء التحريم بعده صلى الله عليه وسلم وعملوا به والعمل بما نسخ حرام وذلك لا يجوز ظنه بهم والله أعلم
4 ما جاء في وباء المدينة ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ) رضي الله عنها ( أنها قالت لما قدم