فهرس الكتاب
استرجع فوالذي نفس محمد بيده إن أحدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم الحديث أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبي شيبة والطبراني وغيرهم
قال ابن المرابط هذا نص في المسألة فلا يعدل عنه واعترضه ابن رشيد بأنه ليس نصا في أن المراد صويحبه الميت بل يحتمل أنه صاحبه الحي وإن الميت يعذب حينئذ ببكاء الجماعة عليه وقيل غير ذلك قال الحافظ ويحتمل الجمع بتنزيل هذه التوجيهات على اختلاف الأشخاص فمن كانت طريقته النوح فمشى أهله عليها أو بالغ فأوصاهم بذلك عذب بصنعه ومن كان ظالما فندب بأفعاله الجائزة وعذب بما ندب به ومن علم من أهله النياحة وأهمل نهيهم عنها راضيا بذلك التحق بالأول وإن كان غير راض عذب بالنوح لأنه أهمل النهي ومن سلم من ذلك كله واحتاط فنهاهم ثم خالفوه فعذابه تألمه بما يراه منهم من مخالفة وإقدامهم على معصية ربه وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك لكن اختصره فقال سمعت عائشة تقول إنما مر رسول الله إلى آخره ومسلم عن قتيبة بن سعيد عن مالك به تاما
137 الحسبة في المصيبة الحسبة الصبر والتسليم قاله أبو عمر
( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن سعيد بن المسيب ) ابن حزن ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يموت لأحد ) ذكر أو أنثى ( من المسلمين ) خرج الكافر قال الحافظ لكن هل يحصل ذلك لمن مات له أولاد في الكفر ثم أسلم فيه نظر ويدل على عدم ذلك حديث أبي ثعلبة الأشجعي قال قلت يا رسول الله مات لي ولدان فقال من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة وحديث عمرو بن عبسة مرفوعا من مات له ثلاثة أولاد في الإسلام قبل أن يبلغوا أدخله الله الجنة رواهما أحمد
( ثلاثة من الولد ) بفتحتين وهو يشمل الذكر والأنثى الصلبية على الظاهر لرواية النسائي من حديث أنس ثلاثة من صلبه وكذا في حديث عقبة بن عامر وفي دخول أولاد الأولاد بحث ويظهر أن أولاد الأولاد الصلب يدخلون ولا سيما عند فقد الوسائط بينهم وبين الأب والتقييد بقوله من صلبه يدل على إخراج ولد البنات وزاد في الصحيح من حديث أنس لم يبلغوا الحنث
وكذا لابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة وعلقه البخاري وهو بكسر المهملة وسكون النون ومثلثة على المحفوظ أي الحلم وخص الصغير بذلك لأن الشفقة عليهم أعظم والحب لهم أشد والرحمة أوفر فمن بلغ الحنث